وخلال الأشهر الماضية، توترت العلاقة بين اتحاد الكرة المصري من جهة، وجماهير اللعبة في البلاد من جهة أخرى، على خلفية عدة أزمات أثارها النجم ذو الشعبية الجارفة محمد صلاح، قبيل وأثناء مشاركة منتخب "الفراعنة" في كأس العالم 2018 في روسيا لأول مرة منذ 28 عاما.

وجاء تقرير لجنة رقابية تابعة لوزارة الرياضة يتضمن "قائمة مخالفات"، ليزيد من احتقان الشارع الرياضي المصري من اتحاد الكرة.

ومن بين نقاط اعتراض لجنة الوزارة، تقاضي لاعبي ومدرب المنتخب السابق مكافآت بدون وجه حق، والحصول على ملابس من مخازن الاتحاد، والتعاقد مع شركات بالأمر المباشر لتزويد المنتخب بالملابس والتكفل بانتقالاته.

كما تشمل المخالفات التي أوردها التقرير، تجاهل بيع حصة الاتحاد من تذاكر مباريات المونديال، وسفر أعضاء إلى روسيا بدون وجه حق، مما اعتبرته الوزارة "إهدارا للمال العام".

"ملاحظات" لا اتهامات

إلا أن ما جاء في التقرير "ليس اتهامات"، وإنما "ملاحظات روتينية" للوزارة ترسلها سنويا إلى الاتحاد المصري لكرة القدم، حسبما قال المتحدث باسم الاتحاد أسامة إسماعيل لموقع "سكاي نيوز عربية"، الأحد.

وأوضح إسماعيل أن الوزارة تجري هذا العملية الرقابية الروتينية بشكل سنوي، لكنها اكتسبت زخما هذا العام بسبب صدور التقرير عقب مشاركة المنتخب المصري في كأس العالم.

وأضاف المتحدث أن "لجان الاتحاد، على رأسها الإدارة المالية والقانونية، تعكف على إعداد الرد الرسمي على كل ملاحظة أتت من الوزارة".

وتابع: "من خلال حديثي (مع مسؤولي اللجان)، فهم يملكون الردود على كل جزئية" ذكرت في التقرير.

ردرود قانونية

وأوضح إسماعيل أن "اتحاد الكرة له ردود قانونية، إذا كانت هناك بعض الملاحظات لا تتفق مع اللوائح سيقوم الاتحاد بتلافيها خلال المهلة المحددة للرد، ومدتها 30 يوما".

وفي تفسيره لـ"تلافي المخالفات"، قال إسماعيل: "على سبيل المثال، إذا كان اعتراض الوزارة على شراء تذكرة سفر من خزينة الاتحاد دون وجه حق، سيقوم صاحبها بدفع ثمنها".

وتعرض الاتحاد المصري لانتقادات لاذعة مؤخرا، بعد أزمات انفجرت بشأن النجم محمد صلاح لاعب ليفربول الإنجليزي قبل وأثناء المونديال.

وكانت المشكلة الأكبر التضارب بين رعاة المنتخب وصلاح الذي عرض الأخير لخسائر مادية وأدبية فادحة، وغياب الأجواء التي من شأنها وضع لاعبي المنتخب في قمة تركيزهم خلال معسكر المونديال.

ومن بين المشكلات أيضا اختيار مدينة بعيدة عن ملاعب المباريات للإقامة، وأخيرا توريط صلاح في لقاءات مع الرئيس الشيشاني رمضان قديروف، مما وضعه في شبهة "الاستغلال السياسي" من أجل تلميع صورة زعيم متهم بارتكاب انتهاكات حقوقية.