من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع الاثنين 19 نوفمبر 2018 01:02 صباحاً

آخر الاخبار
أخبار محلية

الحوثيون يواصلون حملة قمعهم للبهائيين

عدن لنج / متابعات الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 02:16 مساءً

تتجاهل ميليشيا الحوثي المسيطرة على العاصمة اليمنية صنعاء الدعوات إلى وقف اضطهادها لأبناء الطائفة البهائية والذي تمارسه بشكل ممنهج ضدّ مواطنين يمنيين من أتباع هذه الطائفة، بتوجيه مباشر وعلني من زعيم الميليشيا عبدالملك الحوثي، بحسب ما أوردته منظّمة حقوقية يمنية.

وأعلنت منظمة سام للحقوق والحريات الأهلية التي تتخذ من جنيف مقرّا لها قيام مسلحي الحوثي، باعتقال الناشط البهائي عبدالله العلفي المتحدث الرسمي باسم الطائفة في اليمن واقتياده إلى جهة غير معلومة.
واعتبرت المنظّمة في بيان أنّ “اعتقال الناشط البهائي يوم 11 أكتوبر الجاري تطوّرا مؤسفا ضد الطائفة البهائية في اليمن التي تتعرض للاضطهاد الذي تزايد منذ سيطرة ميليشيا الحوثي على العاصمة صنعاء، وتزامن مع حملة إعلامية عنيفة قادها زعيم ميليشيا الحوثي عبدالملك الحوثي في أكثر من خطاب متلفز”.
ودعت المنظمة الحوثيين إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الناشط البهائي عبدالله العلفي وكافة نشطاء الرأي من الصحافيين والسياسيين المعتقلين في سجون جماعة الحوثي منذ سنوات دون أي تهم.
وتشير المعلومات المسرّبة إلى وجود عدد من البهائيين بينهم ثماني نساء وقاصر، في سجون الحوثي بالمدينة بتهم “الردّة وتعليم الدين البهائي، بالإضافة إلى التجسّس”، حسب بيان سابق للأمم المتحدة.
وكانت منظمة العفو الدولية قد حذّرت مؤخرا من أنّ أربعة وعشرين مواطنا يمنيا ينتمون إلى الطائفة البهائية، قد تصدر بحقهم أحكام بالإعدام في صنعاء على خلفية انتمائهم الديني.
ويدين الحوثيون بالولاء لإيران سياسيا، ويطبّقون أيضا الكثير من تعاليم منهجها المتشدّد طائفيا وغير المتسامح دينيا، وهو ما يتجلّى في عداء الحركة الحوثية للبهائيين والمستمدّ أساسا من الموقف الإيراني المتشدّد إزاءهم.
وذكرت المنظمة في بيان أن البهائيين وبينهم ثماني نساء وفتاة، قد يدانون في محكمة بالتجسس لصالح دولة أجنبية.
لكن المنظمة الحقوقية شدّدت على أن السبب الحقيقي لاحتمال إدانة هؤلاء بالتجسس والحكم عليهم بالإعدام يعود إلى كونهم من أتباع الطائفة البهائية.
وقالت مديرة قسم الأبحاث التابع للمنظمة في منطقة الشرق الأوسط لين معلوف “هذه اتهامات ملفقة وإجراءات غير عادلة لمحاكمة أتباع الطائفة البهائية على خلفية ديانتهم”.
ودعت معلوف إلى إطلاق سراحهم فورا، مطالبة المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران بوضع حد لتحكمهم بالنظام القضائي.
ونشأت الطائفة البهائية إبان النصف الثاني من القرن التاسع عشر. ويتبع أفرادها تعاليم بهاء الله المولود في إيران عام 1817. لكن طهران تحت حكم النظام الديني الذي أرساه آية الله الخميني سنة 1979 تحظر البهائية وتعتبر أتباعها “جواسيس” لإسرائيل.
وسبق لبهائيي اليمن أن حذّروا من موجة تحريض حوثية ضدّهم داعين الهيئات الدولية إلى التضامن معهم وحمايتهم من الانتهاكات الحوثية بحقهم.
واتهم آنذاك الناطق الرسمي باسم الطائفة البهائية في اليمن عبدالله العلفي في بيان جماعة الحوثي ووسائل إعلامها بأنها “تضرم نار الفتنة من جديد ضد الطائفة البهائية، الأقلية المسالمة التي تتعرض لأبشع أنواع الظلم والقهر والتعسف والانتهاك الوحشي”.
وبحسب البيان فإن “إذاعة تابعة للحوثيين شنت هجوما خبيثا ضد البهائية، مبرّرة ظلم البهائيين بافتراءات وأكاذيب عنوانها الحرب الناعمة تغرس الكراهية في نفوس الطائشين ضد أقلية أتباعها لا يحملون سلاحا ولا يملكون وسائل إعلام”.

المزيد في أخبار محلية