من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع الخميس 15 نوفمبر 2018 05:14 مساءً

آخر الاخبار
رأي

الأربعاء 17 أكتوبر 2018 02:40 مساءً

جبهة دثينة .. يالها من جبهة!!!

دثينة عرين الأسود، ومصنع الرجال، ومقبرة الغزاة، بلدة المناضلين، ومجد التاريخ القديم والحديث، والحديث عن دثينة يعني الحديث عن التاريخ بكل تفاصيله، ففي كل كتب التاريخ فصل خاص بدثينة، والحديث اليوم عن دثينة الجبهة التي قارعت الحوثي، وجيوشاً تتمتع بأحدث الأسلحة، ولكنها قاومت بصمود أهلها، وجسارة قادتها، لم تكن هذه الجبهة تمتلك العتاد، ولكنها كانت تمتلك الرجال، والرجال ثروة عسكرية هائلة، ولكن الرجال  يحتاجون لقائد يقودهم في ميادين الوغى، فانبرى لها أسد دثينة صالح الشاجري، فنظم الجمع، وحاول جلب الدعم من هنا وهناك، فامتلكت هذه الجبهة عدداً من الأسلحة البسيطة التي لا تعني شيئاً في ميدان المعركة غير المتكافئة مع العدو، خاصة والعدو يمتلك أحدث الأسلحة، وبأعداد كبيرة، فزرع هذا القائد في نفوس أفراده حسن الترتيب والصبر، وغرس فيهم حب الدفاع عن الدين والعرض والوطن، فقارعوا العدو، وهزموه شر هزيمة، فيالها من جبهة تستحق الاحترام.

   لقد قاد الشاجري صالح جبهته حتى أصيب إصابة بالغة فقد على أثرها إحدى رجليه، واحتسبها عند الله، وبعد مغادرة الشيخ صالح ميدان المعركة للعلاج في مملكة الإسلام، خلفه أخوه الخضر الشاجري، ألم نقل لكم سابقاً إن دثينة عرين الأسود، ومصنع الرجال؟ قاد الخضر الشاجري الجبهة بدلاً عن أخيه، قادها بقلبه الكبير، فكسب تعاطف الجميع، وبعد أن انتصر الوطن على الحوثي كان لدثينة بصمة في الانتصار، وبعد أن انتصرت دثينة برجالها، وفرسانها، شرع الشاجري يبحث عن نصر الخدمات، فانتصر في معركته، فعادت الكهرباء وفي وقت قياسي، وعادت كل الخدمات.

   اليوم هذه الجبهة غدت كتيبة بقيادة مؤسسها الشيخ صالح الشاجري الذي عاد لقيادتها بعد تلقيه العلاج،، وهذه الكتيبة في طريقها لتشكيل لواء، وهي بحاجة لمد يد العون من القيادة السياسية ممثلة بالأخ المشير عبدربه منصور هادي، لاستيعاب فرسانها في السلك العسكري، فعلى القيادة السياسية التواصل مع قادة الجبهة لبحث متطلباتها، فمتطلباتها كثيرة، أهمها: رفد الكتيبة بأرقام عسكرية لتستوعب كل الأفراد الذين أبلوا فيها بلاءً حسناً، فمن تحت كل ذرة رمل في دثينة يخرج فارس، وهذه الكتيبة التي في طريقها لتشكل لواء بكل مقوماته بحاجة لدعمها بالسلاح النوعي، والمحروقات، والمؤن، وسيكون هذا اللواء رافداً للجيش الوطني.

  في الأخير لا أملك إلا أن أترحم على كل الشهداء، وأدعو للجرحى بالشفاء، وتحية بحجم جبال اليمن لقادة كتيبة دثينة، ولكل أفرادها، وسلامتكم.