من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 08:06 مساءً

آخر الاخبار
رأي

الأحد 18 نوفمبر 2018 08:02 مساءً

مقال لـ منصور العلهي: من يواسي المغترب اليمني في غربته....؟!

المغترب اليمني يعيش بين نارين..

نار الغربة التي يحصد منها فراق الاهل والخلان ويتجرع فيها مرارة القهر والذل من قبل السلطات السعودية...

هذه السلطات التي لم تكتفي بفرض كفالة سعودية عليه ليبقى اسيراً بيد هذا الكفيل الذي لايرحم ولايعطف على من كفله..

 

ولتزيد السلطات السعودية من معاناة المغتربين اليمنيين قامت  بفرض رسوم تعجيزية او بالاصح تطفيشية لكي يغادروا اراضيها بعد ان اصبح المغترب يشقى طوال العام ليقوم بتسديد هذه الرسوم لمكتب العمل السعودي..

ليتحول المغترب اليمني لشاقي للسعوديين ويقف عاجزاً عن الايفاء بالتزاماته تجاه اسرته واولاده في الوطن....!

 

فاذا فكر المغترب بترك الغربة والهروب من نارها وجحيمها وظلمها والعودة لارض الوطن كانت في انتظاره نار اخرى وجحيم اشد من تلك التي يصلاها في بلد الاغتراب...!

 

عاد الالاف من المغتربين اليمنيين من المملكة العربية السعودية بعد ان صدت في وجوههم ابواب العيش والاستمرار في غربتهم بسبب ظلم السلطات السعودية التي تمارسه ضدهم عن طريق القرارات التعجيزية التي جعلت المغترب يكدح طوال العام لتعود الفائدة لهذه السلطات...

وعند وصول المغتربين وهروبهم من جحيم الغربة فوجئوا بنار الوطن تستقبلهم لتلسع اجسادهم المتعبة بلهيب الاسعار وانهيار العملة المحلية...

ورأوا بان الوطن الذي كانوا يحلمون بالعودة اليه  ليحتضنهم ويأويهم من ذل التشرد والاغتراب قد تحول بفعل الاضطرابات الامنية لغابة يأكل فيها القوي الضعيف...!

 

عاد المغترب هارباً من ظلم الآخرين فوجد في بلده ووطنه ظلم اشد واقسى...

وظلم ذوي القربى اشد مضاضة على المرء من وقع الحسام المهند...

وحاول ان يبحث له عن عمل في وطنه بعد ان صدت عليه ابواب العمل في بلاد الغربة ولم يجد من يعينه ويسهل له هذا الطريق...!

تكاثرت عليه الديون والهموم في وطنه ولم يجد من يحن عليه ويواسيه ....!

 

تبخرت احلام المغتربين واصيبوا باليأس بعد ان عادوا لوطنهم ولم يجدوا سلطات البلد تفتح ذراعيها لهم وتستوعبهم بعد ان جار عليهم الزمن في بلاد الاغتراب..!

فلا السلطات قامت بواجبها تجاه المغتربين بمخاطبة الجهات السعودية لتستثني المغترب اليمني من قراراتها المجحفة نظراً لظروف الحرب المستعرة في اليمن..

ولا قامت سلطاتنا اليمنية بواجبها تجاه المغترب الذي عاد بائساً مقهوراً من بلد الاغتراب لتوفر له عمل ليعيل به اسرته..!

 

وبقي المغترب اليمني العائد لبلده محروماً من ابسط حقوقه فلا انصفته بلد الاغتراب الذي افنى معظم حياته في خدمتها ولم يجد وطناً يحتضنه ويعوضه عن سنين الغربة ومرارتها....!

 

ولايسعنا امام هذا الوضع البائس للمغتربين إلا ان نقول:

حسبنا الله ونعم الوكيل.