وبواسطة توقيع بسيط، أصبحت الأراضي القطرية رهينة لتجارب الأسلحة التركية، وذلك من خلال صفقة "برق".

وكانت الصفقة قد وُقعت في مارس الماضي، بين شركة "أسيلسان" التركية، و"برزان القابضة"، التابعة لوزارة الدفاع القطرية.

لكن الصفقة التي تغنى بها الطرفان، تحول الدوحة إلى حقل اختبار تركي، بهدف استقطاب المشترين المحتملين للأسلحة تركية الصنع.

وأجرت شركة أسيلسان، المتخصصة بالصناعات العسكرية والإلكترونية، الاختبار الأول لمنظومة سلاح "صرب – ظفر"، وسط صحراء قطر. كما خضعت المنظومة لاختبارات مكثفة على يد الجيش القطري.

ومن المتوقع أن تكون نتائج هذه الاختبارات مرجعا مهما من أجل عقود البيع الكبيرة، التي تهدف الشركة لتوقيعها بين تركيا والخارج.

وبُعيد توقيع اتفاقية "برق"، أكد مستشار الصناعات الدفاعية التركي، إسماعيل دمير، أنها تظهر جدية التعاون بين تركيا وقطر، وسيكون لها نتائج جيدة للبلدين.

لكن في الواقع، كرست الصفقة استغلال أنقرة للدوحة، بداية عبر القاعدة العسكرية التركية الأولى في المنطقة التي تم زرعها في قطر، وبعدها عبر سلسلة اتفاقيات عسكرية وأمنية ودفاعية.

خلال عامين، شهدت العلاقة بين أنقرة والدوحة نموا مضطردا، من خلال تبادل الزيارات والمصالح، في علاقة دأبت قطر على إعطائها الطابع السيادي، أما واقعها فأثبتت الأحداث أنه تبعي.

فحلف المصلحة الذي يجمع البلدين منذ ذلك الوقت، تكبله اتفاقيات قد تجد قطر نفسها، في أي لحظة، في ورطة للخلاص منها.