تقرير : أقدم مصافي النفط في الجزيرة تصارع من أجل البقاء

عدن ـ عدن لنج :
تصارع مصفاة عدن، أحد أقدم مصافي النفط في الجزيرة العربية من أجل البقاء وإستمرار عملها، وذلك بعد أن تسببت الحرب التي شنتها الميليشيات الإنقلابية على العاصمة المؤقتة في مارس 2015م بإستنزاف مخزونها النفطي والمالي وتراجع مبيعاتها من المشتقات النفطية لإنحسار السوق المستهدف.
 
 
وأنشئت مصفاة عام عام 1954م من قبل "شركة الزيت البريطانية" بي بي (BP) بطاقة 170 ألف برميل / اليوم (8.5) مليون طن متري سنوياً .
 
 
وتسعى قيادة الشركة لإيجاد مصادر دخل مالي لتعويض خسارتها خلال الحرب والتي تقدر بعشرات الملايين من الدولارات هي قيمة المخزون النفطي للأشهر الثلاثة التي شهدت عدن خلال الحرب .
 
 
وأكد المدير التنفيذي للشركة، محمد البكري، في تصريح صحفي، أن مصفاة عدن أحد أبرز ركائز الإقتصاد الوطني أضحت اليوم تصارع من أجل البقاء .. لافتاً إلى أن الحرب التي شهدتها عدن القت بظلالها على المصفاة حتى بعد انتهائها حيث تسببت في تراجع كبير جداً في مبيعاتها من المشتقات النفطية التي كانت تقوم بتكريرها وإنتاجها ومن ثم تسويقها وتصديرها إلى الداخل والخارج .
 
 
وتسببت الحرب بإنخفاض مبيعات الشركة الشهرية من المشتقات النفطية، وفق ما ذكر البكري، الذي أكد أن الشركة كانت قبل الحرب تبيع شهرياً 400 مليون إلى 500 مليون طن من المشتقات النفطية لليمن كاملة، ولكن عقب الحرب اقتصر تعامل المصفاة على شركة النفط بمحافظة عدن ولهذا تراجعت المبيعات إلى نحو 67 ألف طن شهرياً وهو ما يمثل خسارة كبيرة للمصفاة التي تحاول الأن توسيع السوق ليشمل كافة المحافظات المحررة .
 
 
وكشف البكري عن نتائج مباحثاته مع المؤسسة الكويتية الخاصة بالمجال النفطي، والتي وصفها بالمثمرة، غير أنه اشار إلى ان أي تسهيلات لابد أن تخاطب بها الحكومة اليمنية نظيرتها الكويتية كون المؤسسة تعمل بنظام القطاع الخاص .
 
 
وبين البكري أن هذه المباحثات هي إحدى محاولات النهوض بنشاط المصفاة إلى جانب تقديم ثلاثة برامج مرحلية إلى الحكومة اليمنية من أجل المساهمة في النهوض بالمصفاة في مقدمتها توفير مستحقات الموظفين والعاملين بالمصفاة، يليها إنعاش مصفاة عدن واستعادة واستمرار نشاطها من خلال توفير النفط الخام بصورة منتظمة وعبر تسيير مصرفي أو قرض حكومي وأخيراً مشروع تحديث وتطوير مصفاة عدن الذي يكلف أموالاً باهظة ويتعذر الشروع فيه بالوقت الحالي، نتيجة للأوضاع الاستثنائية والصعبة التي تعيشها البلاد.
 
 
ورغم ما تمر به المصفاة من ظروف صعبة إلى أن البكري أكد أن إدارته ماضية في طريق النهوض بالمصفاة، حيث تم إعادة وفد الشركة الصينية لإستكمال أعمال تأهيل محطة كهرباء مصفاة عدن التي تعتبر قلب وروح المصفاة وتمد كل الوحدات الإنتاجية والخدمية بالطاقة وسترفع قدرتها الأنتاجية إلى 15 ميجاوات، إلى مشروع تركيب عدد 2 سخانات تكلفتهما أكثر من 15 مليون دولار، تسببت الحرب في عدم حضور فريق الشركة الإيطالية لتنفيذ ذلك المشروع الحيوي المرتبط بوحدتي تقطير الخام .