من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع الأربعاء 19 ديسمبر 2018 06:40 مساءً

آخر الاخبار
رأي

الاثنين 11 يونيو 2018 03:51 صباحاً

مقال لـ سعيد النخعي: في ذكرى رحيل محمد حسين عشال

ثلاث سنوات مضت على رحيل الشهيد محمد حسين عشال الراحل عنّا بجسده ، الحاضر في قلوب ووجدان محبيه وكل من عرفه بمثله وقيمه .

رحل محمد حسين عشال القائد السياسي الصلب الذي لم تخضعه نوائب الدهر ، وعوادي الأيام ، ولم تذله المغريات ، فعاش مناضلا صلبا يتقدم صفوح الشرفاء المنافحين عن قضايا الوطن .

رحل محمد حسين عشال بعد أن أمضى ردحا طويلا من حياته متنقلا في المناصب ، إبتداء من وكيل أول محافظة أبين ، فذمار ، ثم عضو في مجلس الشورى ، ليخرج بعد هذه الرحلة الطويلة فقيرا معدما ، لا يملك حتى منزلا .

رحل محمد حسين عشال ، الشخصية الاجتماعية الكبيرة ، والوجاهة القبلية المؤثرة ، ليس على مستوى دثينة ، أو أبين فحسب ، بل على مستوى اليمن عموما ، لما عُرف به من علاقات واسعة ، وتأثير اجتماعي كاسح ، سخر هذا كله لخدمة الناس ، واصلاح ذات البين ، فنجح في حل الكثير من المشكلات ، ووأد الكثير من الفتن ؛ التي حاول نظام صالح إذكاءها بين القبائل لتمزيق النسيج الاجتماعي ، وعرى التاخي بين قبائل المنطقة الوسطى خصوصا ، وأبين عموما .

خرج محمد حسين عشال من رحلته هذه فقيرا معدما ، كأي مخلص عاش للوطن ، ومات من أجل الوطن ، عاش مع الناس ومات بينهم ، التصق في حياته بالجماهير البسيطة ، مدافعا عن قضاياهم ، حاملا همومهم وآمالهم ، وسقط شهيدا في أوساطهم .

محمد حسين عشال ابن أبين الذي خرج منها صغيرا قسرا مع أسرته في سبعينيات القرن الماضي ، ومعهم الكثير من الأسر التي غادرت موطنها قسرا نتيجة الصراعات السياسية حينها ، ليستقر به المقام في تعز ، عاش فيها ، وتعلم فيه ، أحب الحالمة ، وأحبته ، وبادلها الوفاء بالوفاء ، فلم يغادرها ؛ وأصرّ على البقاء بين أهلها رغم الحصار الذي فرضه الحوثيون عليها ، والدمار الذي الحقوه بها ، رفض مغادرتها ؛ حتى ترجل الفارس الكبير من على فرسه ؛ جراء قذيفة حوثية استهدفت منزله لترتقي روحه الطاهرة إلى بارئها في مثل هذا اليوم 10/ يونيو /2016م ، رحم الله الراحل الكبير محمد حسين عشال رحمة واسعة ، واسكنه فسيح جناته .