وشهد الدينار العراقي السبت انخفاضاً في سعر الصرف أمام الدولار الأميركي، حيث بلغ سعر الصرف 121 دينار مقابل الدولار الواحد.

وأرجع اقتصاديون عراقيون هذا الانخفاض إلى شراء تجار إيرانيين عبر وكلاء لهم في العراق العملة الصعبة من الأسواق العراقية لمواجهة العقوبات الأميركية بحظر التعامل مع طهران بالدولار.

وفي الوقت ذاته، دعا خبراء الحكومة العراقية إلى اتخاذ خطوات سريعة لمنع تراجع العملة العراقية، ومواجهة أساليب وصفوها بالخبيثة للإضرار بالاقتصاد العراقي.

وقال خبراء طلبوا عدم الإفصاح عن هويتهم إن عملية سحب الدولار التي يقوم بها التجار الايرانيون بدأت الجمعة بعد إصدار البنك المركزي العراقي توجيهاً رسمياً إلى البنوك والمصارف المعتمدة بضرورة الالتزام بوقف التعامل مع إيران بالدولار الأميركي .

 

"إغراق مزيف"

واعتبر الخبير الاقتصادي ماجد الصوري في تصريحات صحفية أن إيران "لم يعد أمامها سوى العراق كرئة اقتصادية تتنفس من خلالها وتحصل من أسواقه على الدولار الأميركي بعد العقوبات".

وحذر الصوري من أن تعمد طهران إلى أساليب مختلفة ستكون مؤذية للعراق لجمع الدولار نتيجة الموقف الحكومي العراقي من العقوبات ضدها.

وفي مقدمة هذه الأساليب إغراق السوق العراقية بالعملة المحلية المزورة لشراء الدولار بعد أن بات الريال الإيراني لا قيمة له في التعاملات داخل العراق وخارجه.

أما الأسلوب الآخر فهو مضاعفة تجارة المخدرات وصخ كميات كبيرة من السموم المخدرة إلى السوق العراقية لتحصل من خلالها على الدولار، بحسب الصوري.

وتواجه إيران أزمة خانقة، بعد دخول حزمة أولى من العقوبات الأميركية حيز التنفيذ، وتشمل حظر مشتريات إيران من الدولار الأميركي وتجارة المعادن والفحم والبرمجيات الخاصة بالصناعة وقطاع السيارات.

وعبر مسؤولون إيرانيون عن غضبهم من قرار البنك المركزي العراقي التقيد بالعقوبات الأميركية، فيما خرجت مطالب إيرانية بالحصول على تعويضات من العراق على ما تسببته الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينات القرن الماضي من أضرار بيئية.