من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع الاثنين 20 مايو 2019 03:12 صباحاً

آخر الاخبار
رأي

السبت 16 مارس 2019 02:35 مساءً

مقال لـ محمد ناصر العولقي: حالة فشل

لطالما كانت شرعية الرئيس هادي تلقى دلالا ودعما قويا من الراعي الأمريكي والمجتمع الدولي قبل حرب 2015م .
كان الرئيس هادي لا ينفك من تهديد قوى النفوذ في صنعاء وغير صنعاء بعصا العقوبات الدولية كل يوم ، وكان العالم رهن إشارته في تأييد كل خطوة وكل قرار يتخذه ، ويصدر بياناته المباركة لقرارات هادي بعد دقائق من إصدارها بل وصل الأمر الى جلب أعضاء مجلس الأمن الدولي ليعقدوا اجتماعهم في صنعاء بحضور الأمين العام للأمم المتحدة دعما وتأييدا للرئيس هادي .
لم يستغل الرئيس هادي هذا الوضع في إجراء تغيير جذري في بنية النظام ، وبنية الدولة ، وتشجيع وضع حلول مناسبة للقضية الجنوبية وقضية صعدة بل ذهب في لعبة الاستقطابات ، واجتذاب الموالين المزيفين وبناء شبكة من المحيطين به همّها المصالح الخاصة وليس في خلدها حتى تأسيس مراكز قوى جديدة قادرة على إنتاج وعي جديد ودولة جديدة تكفل حقوق الجميع، وشيئا فشيئا بدأ يسلّم أوراقه لحزب الإصلاح الذي أحاط به من كل جانب وأصبح لا يريه إلا ما يرى وفي المقابل أخذ المجتمع الدولي يبتعد عنه شيئا فشيئا حتى تساوت تقريبا كفته مع كفة الخارجين عنه والمتمردين على شرعيته بل وأكثر من هذا أن العالم صار يضغط عليه لصالح تعنت وتمرد المتمردين عليه، ويطالبه في كل مرة بتقديم التنازلات .
لم يعد لشرعية الرئيس هادي ذلك الهيلمان والتأييد الدولي ، ولولا مراعاة العالم لمصالحه وعلاقاته مع دول التحالف العربي لأصبحت عصا العقوبات التي كان هادي يستعملها ضد خصومه مسلطة عليه .
لقد فشل الرئيس هادي في المحافظة على مركزه بسبب حاشيته ورجال نظامه الفاسدين والفاشلين وأوّلهم حزب الإصلاح .