من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع الاثنين 23 سبتمبر 2019 04:10 مساءً

آخر الاخبار
رأي

الثلاثاء 11 يونيو 2019 11:31 صباحاً

مقال لـ منصور الصبيحي: الزمن الجميل وزمن السيادة

 

كثيرا ما نقرا ونسمع عما يطلق عليه الزمن الجميل ، يصف فترة محددة بعينها من تاريخ الجنوب، قد كثير من لم يعشها حتى يعشقها، فقط يسمع ويقرا عنها، لكن لمن عاشرها فهي تعد ذكريات لمرحلة معينة عاشها شعبنا رائد في وعلى أرضه، أمر وناهي ومتربع على كرسي السيادة والريادة. حتى اتا من يستنقصه ويبخسه تلك النعمة، ليبيع الجمل بما حمل، فتتحول تلك النعمة لذلك العهد مجرد ذكرى لماضيِِ منصرم اسمه الزمن الجميل ،صفة تلحق الموصوف كما يحلو للكثير من رواد ذلك العهد أن يطلقها عليه- اي الزمن الجميل، مباهي ومعاير به وبها قوم زمن اليوم غير مفضل عليها ما مر لسابقها ولاحقها من زمان ومحطات .


انه الزمن الجميل: مرحلة معينة ترسخت في ذهن أولئك الجيل من عاشها بأحاسيسه ومشاعره، نحتت على صخر ذاكرته مكتوبة بماء الذهب، عصرٌ قَدُم وما تقادَم، بني على أنقاض مرحلة مضلمة لعهد الأستعمار، ليدخل في أتون نفق مضلم جديد، فييتحول ذلك الزمن أقرب وصف مجرد نزهة ورحلة عابرة من التسلية يتيمة الأمتداد معلومة المصدر لكنها منقطعة النظير لاتقارن بغيرها، على وطن عاش طويلاََ مسلوب وإلى مسلوب، ليصير ذلك محض خيال روح انقضاء سحرا زال -انتهى وتبدد أثر بعد عين.

الزمن الجميل... ترياق النفس لجيل يرحل ليعيش بخياله يحتضن دفئ جماله وخصاله يمزقه الحنين اليه كلما شدته الذكرى وطاب له التفكر فيه.


الزمن الجميل: صورة يجسدها شوق الحرية لزمن الحرية، للوئام وتقارب مستوى المعيشة بعيد عن تعقيدات حاضر اليوم.
الزمن الجميل: صفقة تلتها صفعة-صفقة حلم غير متوقع انتشل الفرد نقله من طور الهوان والنسيان وصفعة لمًا أراد التميًز عن طور ألا إنسان.


الزمن الجميل: تفيأ ظلاله بشر فتمثله سلوكهم تصرف ومعاملات وتحضر ولكنه وللأسف طائر طار من بين يديه،ِ حين لم يراعِ ويهتم ويثمن وجوده، ومن ثم عادَ يطلبه يتباكى ينشده كي يعود ليحط من جديد مرة اخرى بين يديه يزيل- يحمو ولو شيئ من قبح الحاضر الرتيب،
فمن يردم- يقلص مساحة ومسافة هوة الضياع بيننا وبينه من يرسم ويصنع درب وطريق لمخرج من هذا ليوصلنا به ؟.
فهل تعود ايامه ولياليه؟
كلا لن يعود بلحمه وشحمه.. مع إن كلنا امل لقرب عودة وتكرار ولو جزاء من صورتهِ.
فمن أول من يحمل البشارة الينا يابشاوات وياسادة؟
من يرمي قميصه على عيوننا ؟
كي نعود مبصرين نرى النور من جديد! من يجبر كسرنا ويضمد جراحنا من؟
من يبدد وحشة العمر بالقادم من الغيب.؟
اهِِ أه !
...طال الأنتظار طال وطال العذاب وطال الأرق والسهاد، وطال السفر والترحال، وطال الحلم مكوثا في زاوية الأنتظار تحديقا في المغيب.

دهراََ يمضي يلف ونمضي معه متوشحين سلاح الجهاد إلى الجهاد بحثا عن موطئ ومحطة أخيرة لنجاح او النجاة، وكلها محطات ومن محطة وإلى محطة قد تشابه الجلوس عليها،عضُمت المصائب وما عصُمت وكثر الرجا وشرئبت النفوس والأعناق تطلب يد الًله الواحد القهار ليقوي عزيمة الصبر والصمود والجَلد فينا، ما يأسنا ولكن اشتقنا خلود الراحة ولسلام يوما واشتقنا للحياة، املين أن المصونة (الحرية) تطل برأسها من وحي الشفق مكتملة غير منقوصة تحاكي ولو شيئ من الزمن الجميل