من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 18 يونيو 2019 01:52 صباحاً

آخر الاخبار
رأي

الخميس 13 يونيو 2019 12:16 صباحاً

مقال لـ حربي المقرعي الصبيحي: نعم هنا عدن.. رغم أنوف الحاقدين

نعم هنا عدن رغم أنوف الحاقدين والمتآمرين والخانعين والبائعين ، ستبقى وستعود عدن ، كما كانت قبلة المناضلين الباحثين عن أوطانهم ، وملاذاً آمناً للهاربين من بطش الحكام وضيم الطغاة ، وملتقى الأدباء والشعراء الأحرار الذين أبوا ورفضوا أن يكونوا دراويشاً ومداحين على أبواب السادة والولاة ، بل فضلوا تسخير ابداعهم الحر في سبيل الدفاع عن حقوق الفقراء والمقهورين المحرومين من نسمات الحرية وأنفاس الأمان .

 

نعم هنا عدن ،ستبقى وستعود كما كانت في زمنها الجميل موطن الأمن والسكينة ، حيث كان الداخل إليها لا يجرؤ أن يحمل معه سكيناً أو ذبالة طماشة واحدة كون عدن كانت حينذاك لا تقبل سلوكيات البداوة وعصبيات الجهالة ، وترفض مطلقاً قبول تصرفات و عقليات عصور البسوس وحماقات أزمنة داحس والغبراء وأبي زيد الهلالي ، إذ لا حاجة وقتذاك لمن كان يرتادها إلى أن يمتشق سيفاً أو يتأبط رمحاً أو يحمل بندقية وباروداً ليذود به عن نفسه ، بل كان يتنقل في أزقتها وشوارعها وسواحلها في دعة وأمان تام ، وإذا ما غالبه النعاس أوالوسن ، يضع أشياءه بجواره وينام حيث هو ، في الشاطئ كان أو فوق الرصيف أو على قارعة الطريق ، فلا ينتابه شعور الخوف على نفسه من رصاصة قاتل، أو على رقبته أن تمسها شفرة سكين، أو على أشياءه أن تمتد إليها أيدي اللصوص ، فـعــدن وقتها كانت قد جففت منابع الخوف وقضت على مصادر القلق وردمت تماماً بؤر الجريمة .

 

 

نعم ستبقى وستعود عدن كما كانت أعز مكان للهدوء والراحة والأسترخاء ، خالية من تفحيط البلاطجة ، ونخيط الطائشين ولعلعة رصاص الأعراس ، تنساب فيها حركة السيارات والمارة ، مثل انسياب الجدول الرقراق ، لا تسمع فيها ضجيجاً أونهيقاً ولا لعلعة أو فرقعة .

 

 

فتعال معي أخي الجنوبي ، أنا وأنت ، نمشي خطوة خطوة على الدرب المثخن بالجراح والأتراح لنعيد لعدن اشراقتها وبهائها وجمالها ، ضم ساعدك إلى ساعدي لنكنس منها ومن عموم مدن الجنوب ما تبقى من شوائب وأوساخ ( الوحلة ) لكي تعود لنا عدن ، كما كانت ، ثغر الجنوب الباسم ،مشرقاً بالمحبة والوئام ، منيراً بالأمن والسلام .

 

 فهل أنت فاعل أخي الجنوبي ، أم ستظل ، كما أنت ، مكابراً تحرث في بحور الضد والضياع وتسبح عكس تيار الحقيقة والهدف المأمول .