من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع الأحد 20 أكتوبر 2019 01:44 مساءً

آخر الاخبار
رأي

السبت 14 سبتمبر 2019 12:53 صباحاً

مقال لـ محمد كرد: السنة التحضيرية في جامعة عدن أصبحت مأساة لا تطاق مطلقاً

ما يحدث في هذه السنة التحضيرية الي يفترض ان تسمى سنة تحطيمية هو حقيقة من عجائب وغرائب الأمور، فكيف لقرارات غير مدروسة جيدا أن تنص على إقصاء طلاب كوادر تحصلوا على نسب تصل إلى (89.8) بالمئه في قسم الطب البشري، ونسب لا يمكن صرف النظر عنها في بقية الاقسام الطبية ايضاً خلال عام دراسي كامل، وبعد ذلك يتم حرمانهم من دخول كلية الطب التي استحقوها بجدارة، 

 

 كل هولاء الطلاب قد أثبتوا وجودهم وأنهم يستحقوا أن يدخلوا كلية الطب وبجدارة وبوجه الخصوص من حصلوا على نسبة (جيد جدا _ممتاز)، بالأصل أصحاب هذي النسب جميعهم طلاب كفاءات وكوادر متميزين يشهد لهم الكل ولا احد ينكر هذا الشيئ،

 

لكن مازال هناك شيئ يجول بخاطري ولا يمكنني إيقاف أناملي في التعبير عنه ، الطالب الذي تكبد عام كامل من التعب والإرهاق والسهر وخسر مصاريف ومواصلات وتحدى كل الظروف التي واجهته من ظروف أسريه مادية وظروف نفسية ومرضية ومع أوضاع البلاد المتدهورة التي تعتبر من العقبات التي واجهة الطالب طيلة مسيرته الدراسية في السنة التحضيرية، سيما ان الطالب بعد كل ذلك يتحصل على نسبة تفوّق تصل إلى ( 89 و 88 و87و 86و 85) ولا يتم قبوله في كلية الطب فهذا حقيقة وضع يرثى له، ويحسب عليهم اولئك ذوي الشأن ممن أقاموا مشروع السنة التحضيرية في بداية الأمر،

 

يجب ان تكون هناك مقادير دقيقة ودراسات بعيدة المدى، يجب أيضاً أن تكون هناك ظروف إستثنائية في حالة وجود مستجدات غير متوقعة، فهل كانت إدارة السنة التحضيرية تتوقع هذا التنافس الكبير بين الطلاب ؟؟؟

هل كانوا يعرفون أن هناك طلاب ستصل نسبهم الى ٪89 ولن يتم قبولهم؟؟؟ هل فكروا بمعانات الطالب لمدة عام كامل والشعور القاسي المنعكس عليه بعد ان يتم إقصاؤه وهو متحصل على نسبة تفوّق وشرف تصل الى 89 بالمئه؟؟؟

 

إذا كان حقاً سيتم إقصاء هؤلاء الطلاب الكوادر من دخولهم كلية الطب بعد استحقاقهم شرف البقاء فيها، فهذا يعني أن السنة التحضيرية لم تكن خاضعة لدراسات دقيقة وذات أبعاد، ولم تكن أهدافها تخدم العلم والتعليم بقدر ما تخدم المصلحة الخاصة،

 

مع العلم ان السنة التحضيرية قد قيدت بشروط وبنود في بدايه الأمر عند احتضانها للدفعة الأولى ، إلا ان تلك الشروط حقيقة لم تكن سوا حبراً على ورق ، فقد تم نقض معضم الشروط التي قام عليها مشروع السنة التحضيرية، ومما يثبت ذلك أنه في نهاية السنة التحضيرية للدفعة الأولى تم اقحام جماعات من الطلاب في النفقة الخاصة بقسم الأسنان لسنة أول بعد مرور قرابة شهرين من الدراسة وهم لم يخضعوا أصلا لمنهج السنة التحضيرية، وهناك العديد من الثغرات ونقاط الضعف في مشروع السنة التحضيرية لا استطيع ذكرها كاملة، فمن أحق للمقاعد الطبية اصحاب النفقة الخاصة (الدخل اللامحدود) أم اولئك الطلاب البسطاء الذين اكملوا دراسة السنة التحضيرية بنجاح ثم رُمي بهم خلف قضبان الخذلان، هل هذا هو العدل والصواب؟؟؟

 

هل أصبح المال والثراء يشتري يحجب الواقع ؟؟ هل أصبح المال والثراء يشتري حقوق الاخرين دون الرجوع إليهم ، أين هم العقلاء من الناس، هل يصح أن يُأخذ الحق من مستحقيه ويعطى لأصحاب الدولارات ؟؟؟ ما ذنب اولئك الطلاب والطالبات ذو الظروف المادية البسيطة ؟؟؟ هل ذنبهم أنهم لا يملكون الدولار مثل غيرهم لكي يكونوا أطباء ؟؟؟ من أحق بالمقاعد الطبية ؟؟؟ هل الأولوية تكون لمن درس ونجح وتفوق ام لمن لديه بقشيش اكثر ؟؟؟

 

 

الطب هو مسؤولية كبيرة وأمانه عظيمة يكون هدفها خالص لله تعالى قبل ان تكون مجرد مهنة لكسب المال والشهرة، الاطباء هم كما يدعونهم انهم ملائكة الرحمة، يجب ان يكون الاطباء هم اناس يستحقون حقا ان يمارسوا هذه المهنة لأنها قائمة على انقاذ الارواح البشرية وليست بتلك البساطة واللامبالاة، فان لم يتم وضع النقاط على الحروف وإعطاء كل ذي حق حقه ومستحقه، فسيختل التوازن وان اختل التوازن سيفسد كل شيئ، لذلك يفترض ان يتم اعطاء شرف الطب لمن هم قادرين على ممارسة هذا المهنة بكفاءة مطلوبة، وليس لأصحاب الطبقة العليا من الناس (أصحاب الدخل اللامحدود).. 

 

 الطالب الذي عانى وتكبد طيلة ما يقارب عام في إطار السنة التحضيرية ثم تخرج بنسبة تفوّق ونجاح يجب أن يتم قبولة في كلية الطب، وإلا فيجب اعادة دراسة هذا الوضع الغير مرضي عنه ، وإلغاء السنة التحضيرية، والعودة الى آليه القبول السابقة التي تعتمد امتحان مفاضلة ليوم واحد وليس لسنة وهميه كاملة ثم لا شيئ منصف...

 

يجب أن يتم الوقوف امام هذه الوضع التعسفي الغير عادل بتكاثف من كل الطلاب، وإيضاح وجهة نظرنا إلى أولي الشأن وإلى كل من له صلة بذلك، ضعوا ايديكم بأيدي زملائكم الطلاب الذين تكبدوا عام كامل من السهر والتعب مثلكم وحصلوا على درجات بمرتبة الشرف ولم يتم قبولهم..

 

 

 اذا لم نقف مع بعضنا البعض في هذه اللحظة لن نستطيع الوقوف أمام الظلم في اي وقت لاحق، ضعوا انفسكم بموقف ذلك الطالب او الطالبة الذين تم اقصاؤهم بعد حصولهم على نسب عاليه جدا لا يمكن صرف النظر عنها