من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع الاثنين 09 ديسمبر 2019 02:50 صباحاً

آخر الاخبار
رأي

الجمعة 22 نوفمبر 2019 10:39 مساءً

مقال لـ احمد عقیل باراس: كلنا عيدروس كلنا شلال

ربما لم يعد لهذا الشعار البريق الذي كان عليه قبل أكثر من ثلاثة اعوام او يزيد ، فلم نعد نسمعه اليوم بنفس الحماسة التي كنا عليها من قبل ، أن لم يكن قد اختفى عن المشهد او توارى و غدا اليوم و كأنه اطلال من الزمن الماضي أو شعار يقال في احسن الأحوال من باب النفاق أو الاصطفاف المناطقي و مع ذلك و بالرغم مما علق بهذا الشعار من شوائب و مهما بدأ باهتا اليوم عن ذي قبل يظل هذا الشعار من بين اهم الشعارات التي مرت علينا و من اكثرها صدقاً و قبولا عند أكثر الناس ربما يخفت وهجه أو يقل بريقه بحسب طبيعة و ظروف كل مرحلة نعيشها لكن يظل هذا الشعار حاضراً لدينا في كل وقت ، فقد حفر في عقول و قلوب الكثيرين من البسطاء امثالنا الذين عاشوا المرحلة الاصعب في تاريخ عدن و الجنوب ويعني لنا الشيء الكثير ، فالجميع وأن اختلفت ألوانهم او تعددت مشاربهم يتذكرون باعجاب ما قاما به من دور في تحقيق الأمن والاستقرار و من تطبيع للحياة في عدن في زمن قياسي حتى أننا لم نرَ هذه المدينة و طوال تاريخها (على الأقل الذي مر علينا في حياتنا ) تتعلق بأشخاص كما تعلقت بشخصيهما ، فلازلنا نتذكر باعجاب كل نظرات الحب المصحوبة بالخوف و القلق على سلامتهما التي كنا نشاهدها في عيون الكثيرين من نساء و رجال و اطفال و شباب عدن و لازلنا نتذكر تلك الدعوات و الابتهالات الى الله ليحفظهما كلما اتى ذكر لهما و لازالت ترن في اذاننا اصوات الهتافات باسميهما التي كنا نسمعها اينما ذهبنا . انهما لم يجبرا احد على حبهما و الدعاء لهما والهتاف باسميهما و إنما هي قلوب الناس تحب من يحبها وتقدر من يضحي لاجلها وهما لم يبخلا عليها بشيء لا بالوقت و لا بالمال و لا بالدماء فقد حققا لعدن في وقت تهرب فيه الجميع من المسؤولية مالم يقوى و لن يقوى غيرهما على تحقيقه لذا فمسألة وجودهما و بقائهما معاً في عدن كما كانت ضرورة من قبل هي اليوم ايضاً ضرورة بل اكثر من ضرورة فلم تتحطم مؤامرات اخضاع عدن و يفشل وأد مشروع الجنوب الا لوجودهما معاً و لتصديهما معاً لكل هذه الاخطار ولكل هذه المؤامرات و هذا هو سر الانتصار الذي تحقق للجنوب في عدن أكثر من مرة ، لذا يمكننا القول ان تزامن وجودهما معاً الاخ الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي محافظاً لعدن حينها و فيما بعد رئيساً للمجلس الانتقالي الجنوبي مع القائد شلال على شايع كمدير لأمنها كان من اهم مفاتيح هذا النصر الذي تحقق للجنوب حتى يومنا الحاضر بغض النظر عن السلبيات أو الهفوات التي رافقت أداء الاخير فيما بعد .

 

              صحيح الجنوب اليوم و بعد تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي ليس كجنوب ٢٠١٥م او ٢٠١٦م إذ يستطيع الجنوب اليوم تعويض غياب اي قائد من القادة فما لدينا من مؤسسات يجعلنا نطمئن حول هذه الناحية لكن الأصح أيضا أن الجنوب اليوم بحاجة لجميع ابنائه في هذه المرحلة الاصعب و بحاجة على وجه الخصوص لجهود جميع قيادته كلاً في موقعه و كلاً في المكان الذي يحتاجه اليه فمصلحة الجنوب تحدد أماكن و مواقع هؤلاء القادة فراداً او جماعات و نعتقد ان مصلحة الجنوب تفرض ان يبقى القائد شلال علي شايع اليوم في عدن لا يهم المنصب الذي يمكن ان يشغله فيها فالشخص هو الذي يصنع المنصب و هو الذي يضيف إليه و يعطيه قيمته و شلال أكبر من أي منصب او موقع يمكن أن يشغله المهم أن يكون عمله في عدن و إلى جانب الرئيس عيدروس و خروجه من عدن إلى أي موقع أخر و تحت أي حجه او ظرف هو خسارة ليس لعدن وحدها وإنما خسارة للجنوب و لقضيته بشكل عام و ما التركيز الان على شخصه و استهدافه و العمل على ابعاده عن عدن انما يؤكد ماذهبنا إليه حول مكانة و اهمية هذا الرجل و دوره المحوري كمفتاح من مفاتيح النصر التي تحققت للجنوب في عدن و بالتالي فالتخلص منه يعني التخلص من اهم مفاتيح وعوامل النصر للجنوب في المستقبل و نسوا او تناسوا أن وجود القائد شلال في عدن أمر فرضته الظروف و اللحظة التاريخية ولم يكن خياره مطلقاً و مسألة بقائه من عدمها أمر ايضاً يخضع للظروف و متى ماتهيأت الظروف و تحقق للجنوب احلامه سيكون من الطبيعي ان يذهب ألى اي مكان و حتى ذلك الوقت فسنظل نطلب من القائد شلال ان يبقى و ان يظل قابضاً على الجمر و الا يترك عدن و يتخلى عن شعبه ومواطنيه حتى ان وجد في ترك عدن راحه البال والهدوء الذي يتمناها أي انسان اما نحن البسطاء فسنظل نردد ونردد ( كلنا عيدروس كلنا شلال ) .