من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع السبت 22 فبراير 2020 10:45 صباحاً

آخر الاخبار
رأي

الأحد 29 ديسمبر 2019 10:23 مساءً

مقال لـ عبدالسلام الربيعي: 2020 نصيحة للقيادة

إلى أخي القائد العسكري أو الأمني الذي يرى في نفسه إنه صاحب الفضل في تحقيق النصر دون الآخرين ، أخي العزيز لا أحد ينكر دوركم بالمطلق لكن ينبغي ان لاننكر أو نلغي دور الآخرين ،فهذا فيه وجهة نظر أخرى ،فالكل شارك في تحقيق النصر كلا من موقعه وحسب الامكانيات المتاحة ، فهناك الكثير والكثير ممن ناضلوا وضحوا وقدموا كل شيء ولم يحصلوا على شيء ولم يتذمروا ولم يطالبوا بشيء ولم يمنوا على الوطن لأنهم ناضلوا من أجل نصرة قضية وهدف سامي وكانوا ومازالوا مستعدين بالتضحية بأنفسهم في سبيل ذلك الهدف السامي .

 

ينبغي ان يدرك الجميع ان النصر لم يتحقق بوجود أشخاص بذاتهم ولكن بتكاتف وجهود جميع فئات الشعب ،فالمقاتل في الصفوف الامامية ماكان له ان ينتصر دون توفر العوامل الأخرى من دعم مادي ومعنوي واستخباراتي والتفاف شعبي وحاضنة شعبية وغيرها من الأمور .

 

أيضا الحفاظ على النصر يتطلب عمل تكاملي بين القيادات أولا كل من موقعه واختصاصه للعبور بأمان إلى المراحل القادمة ، 

فالمعركة مستمرة والعدو يتربص بالقضية وبمناضليها وبقواتها، لأحد يفتكر اننا قد وصلنا إلى بر الأمان فالمرحلة طويلة ومازلنا في منتصف الطريق ومازالت الطريق وعرة وشاقة وتتطلب رص الصفوف والتلاحم بغض النظر عن موقع كل شخص أو أين موقعي ، 

 

أنت قائد وهذا قائد وذاك قائد ونحن نفتخر بالجميع كلا في موقعه ومكانته محفوظه ولا فضل لأحد على الآخر . فالقيادة مهمة صعبة ملقية على عاتق من ينالها وأمانة في عنقه أمام الله وأمام الشعب في الدينا والآخرة وليست مكافأة أو جائرة أو غنيمة ،فهي تكليف وليس تشريف.

 

أيضا القيادة ليست لمن سبق أوكان في المقدمة معركة ما ، 

لوحسبناها بهذه الشكل ما كان كثير ممن هم الآن يتبوأون مناصب قيادية في تلك المواقع التي يشغلونها حاليا ، فهناك من هم أولى بها لكن المرحلة تتطلب ان نكون جميعنا جنود في خدمة الهدف السامي وهو استعادة الجنوب .

 

نتمنى ان يكمل بعضنا بعض وبتكاتف الجهود نستعيد أولا الوطن وبعدها نتحدث عن الاستحقاقات . أخواني يجب ان نتعلم من درس 28أغسطس ونفهمه جيدا ،فقد كنا على حافة الانهيار بسبب عدم التنسيق بين القيادات وكذلك تلك الثغرات والأخطاء الكثيرة التي وجدت في المرحلة السابقة ويجب تصحيحها ،لسنا في صدد ذكرها بالتفصيل الآن ، لكن صدقوني إن لم ندرك حقيقة المرحلة ومتطلبتها سوف نتعرض لإخفاقات كثيرة وسنتعرض لدروس أكثر قساوة من ذي قبل وربما الهزيمة لاسمح الله ان لم نعي ذلك.

 

فعلى الجميع ان يدرك وخصوصا القيادات الأمنية والعسكرية المنشغلة في تلميع أنفسهم بإن هناك أجهزة رصد داخلية وخارجية ترصد كل صغيرة وكبيرة سواء في أيام السلم أو الحرب ويوثقون كل شاردة وواردة ولا تغرنكم منشورات التطبيل الغير منطقية ،فهناك وفي تلك الملفات يحتفظ لكل شخص قيادي بتاريخه وتقييمه سلبا وإيجابا ولن يستطيع أحد ان يغير من الحقائق شيئا .

(يستطيع المرء ان يخدع الناس بعض الوقت ولكن لن يستطيع خداعهم كل الوقت).

 

وفي الختام 

مهام الإعلام ووظيفته الحقيقية توثيق الاعمال المنجزة على الأرض وليس صناعة قادة من فراغ.

أما الإعلام الشعبوي المؤقت إعلام (طينما) فهو يصنع فقاقيع صابون ولايصنع قادة ليس لهم أي إنجاز حقيقي على الأرض .

فلاتحرقوا انفسكم بالدعاية مبكرا ، وفروا على انفسكم التعب والهدرة، فهناك من يرصد ويوثق تاريخ كل وأحد 

 

ولكم تحياتي