من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع السبت 06 يونيو 2020 03:01 صباحاً

آخر الاخبار
رأي

الاثنين 30 ديسمبر 2019 01:39 مساءً

مقال لـ ناصر التميمي: إتفاق إستوكهولم .. خديعة الأمم المتحدة وورطة الشرعية!

على مدى عقود من الزمن لاسيما منذ تأسيس هيئة الأمم المتحدة في عام 1945م.حيث كان من أهدافها حفظ الأمن والسلم الدوليين كما جاء في وثائقها وهذا الهدف وضع لدغدغة العرب والمسلمين وفي الحقيقة هي أسست لخدمة مصالح الدول الكبرى التي تتحكم في العالم والمتابع لماتقوم به هذه الهيئة بعيداً عن أهدافها المعلنة يبدو أن هناك أهداف خفية تعمل على تنفيذها في الخفاء وخاصة في العالم العربي الذي يعاني من الإستعمار الجديد اي بطريقة تختلف كثيراً عن ما عرف بالإستعمار الأوروبي للوطن العربي خلال القرنين الماضيين التاسع عشر والعشرين على أي حال من الأحوال فقد كانت الأمم المتحدة كما تسمي نفسها شوكة سامة في جسد الأمة العربية والإسلامية التي تكافح من أجل التغلب على كل المشاكل التي تعيق حركة التقدم والتنمية في هذه البلدان.  
 
 
فتاريخ الأمم المتحدة ملئ بالإخفاقات السياسية والفشل الذريع لقد عجزت على مدى عقود من الزمن في إيجاد حلول لبعض القضايا العربية والإسلامية الهامة وذلك عن قصد ونجحت في حلحلت بعض القضايا التي تخدم مصلحة الدول المهيمنة على القرار الدولي لاغير حيث تعتبر القضية الفلسطينية واحدة من أهم القضايا على مستوى العالم بل الأولى عالمياً وعجزها هذا يعطينا دليلاً قاطعاً بأن هذه الهيئة لايمها توفير الأمن والإستقرار أو تقرير مصير الشعوب التي تعاني من الإحتلال بقدر مايهما مصلحة الدولى الكبرى.  
 
 
وهناك أدلة كثيرة على أن هذه المنظمة باتت تلعب دور خبيث في عالمنا العربي على وجه التحديد ناهيك عن عشرات القرارات التي صدرت من الأمم المتحدة أو هيئاتها التابعة لها كمجلس الأمن ولكنها ذهبت كالسراب.
 
 
ونحن في الجنوب العربي أثناء الحرب الظالمة على الجنوب عام 1994م من قبل نظام صنعاء أصدر مجلس الأمن قرارين فلم تنفذ على أرض الواقع وأعطي الضوء الأخضر لصالح عفاش بإجتياح الجنوب وبدعم دولي من بعض الدول ووقف مجلس الأمن في موقف المتفرج دون أن يفعل شي على أقل تقدير لم ينفذ قراراته الصادره عنه.
 
 
عقب إشتعال فتيل الصراع على السلطة في اليمن في العام 2011م أرسلت الأمم المتحدة مبعوثها جمال بن عمر الذي تجح خلال فترة وجوده في إعطاء الحوثيين سبغة الشرعية ولعب بن عمر دور الثعلب الماكر في اليمن و كرس كل جهوده لخدمة أسياده الحوثيين وفقاً للخطة التي رسمت له وعلى ضوء ذلك لم يكن بن عمر المبعوث المرغوب فيه حيث إنحاز الى طرف دون الآخر ونتيجة لذلك فشل في إيجاد حل للأزمة اليمنية ليخلفه ولد الشيخ أحمد الذي واجه عراقيل كثيرة تركها له سلفه جمال بن عمر فبدأ غمار المعركة مع طرفي النزاع متجازاً كل العراقيل التي كانت تعترض طريقه ونجح في جمع الطرفين على طاولة واحدة في سويسرا والكويت لكنها لم تتوصل الى أي حلول ولم تستطع الأمم المتحدة تحديد المعرقل رغم أنها لديها علم بذلك لكنها لاتريد إيجاد الحلول خدمة لمصالحها ولإعطاء الحوثيين مزيداً من الوقت لتثبيت سلطة الأمر الواقع في الشمال. 
 
 
على نفس الخطى التي سار عليها بن عمر سار عليها خلفه ولد الشيخ أحمد طيلة فترة وجوده كمبعوث خاص للأمين العام الى اليمن لكنه فضل طريقة التماهي مع الحوثيين رغم انهم كانوا كعقبة كأدأ أمام السلام في اليمن فظل بن الشيخ طيلة ثلاث سنوات يماطل دون أن يحقق أي إختراق ولو بسيط يحسب للأمم المتحدة التي تتغنى بفرض السلم والأمن الدوليين وهي بعيدة عن ذلك وتعمل عكس ماتقول والدليل نكوثها بوعودها وقراراتها التي أصبحت حبر على في كثير من البلدان كسوريا وليبيا فلسطين واليمن ليست ببعيد فالقرار الذي صدر من مجلس الأمن 1622 لازال في ثلاجة الموتى.
 
 
انتهت مهمة ولد الشيخ أحمد كسابقة لم يفعل شئ في الملف اليمني سوى خدمة الحوثيين وإعطاءهم مساحة للعب والمناورة لإطالة الحرب دون النظر الى مايعانيه المواطن المغلوب على أمره الذي أنهكته الحرب ولكي تغطي الأمم المتحدة على فشلها جاءت بمبعوث آخر من أصل بربطاني بعد أن عجز من كان قبله رغم أنهم من أصول عربية لكنهم مع الأسف كانا عبدين مأمورين ينفذان مايطرحه عليهم أسيادهم ومن عادة الأمم المتحدة مع تغيير اي مبعوث تحدث ضجة إعلامية كبيرة كي تسوق مبعوثها حتى وان كان فاشلاً وجرت هذه العادة في كثير من البلدان العربية على سبيل المثال سوريا وليبيا وهلمجرا من الأفلام المسرحية التي تبيعها علينا.
 
 
جاء غريفيتس كمبعوث للأمين العام للأمم المتحدة الى اليمن وهو الثالث منذ عام 2011م وهذه المرة جاء الأختيار على هذا العجول الخرف بعد أن صاغت الأمم المتحدة مبادرة بخبث وكلف بها غريفيتس لينفذها وحقيقة نجح العجوز البريطاني الغامض في عمله في جرجرت ماتسمى الشرعيةوالإنقلابيين الحوثيين بعد أن سحرهم بحلاوة كلماته الى مباحثات استكهولم التي تمخض عنها ماعرف بإتفاق إستكهولم وهذا الإتفاق عبارة عن خديعة أممية وضعت في كف عفريتهم العجوز المكلف بتنفيذ المهمة التي جاءت كمنقذ للانقلابيين الحوثيين (طفل الأمم المتحدة المدلل) الذين سارعوا على توقيع الإتفاق لأنهم يدركون جيداً بأنه يصب في مصلحتهم بعد أن كانوا على وشك السقوط بعد إقتراب قوات العمالقة الجنوبية من مدينة الحديدة عندها شعرت الدول التي تعمل لخدمة المتمردين الى الضغط على التحالف العربي بإيقاف معركة الحديدة تحت مبررات واهية وفعلاً سارعت جماعة الحوثي الانقلابية  بالتوقيع على الاتفاق الذي أوقف المعركة على عتبات الحديدة.  
 
 
ومثل اتفاق إستكهولهم فضيحة من الفضائح التى إرتكبتها الشرعية و خيانة عظمى لدماء الشهداء الذين سقطوا في الحرب التي وقعت عليه نكاية بالتحالف العربي بعد أن أثبتت الأحداث بأن الشرعية مخترقة وفيها أطراف تعمل لخدمة الإنقلابيين الذين منحهم الاتفاق فرصة كبيرة وعلىوطبق من لؤلؤ  مكنهم من تحويل قواتهم بإتجاه الجنوب بعد أن أمنوا ظهرهم في الحديدة التي مازالوا يهربون السلاح والصواريخ الباليستية عبر موانئها أمام مرأى ومسع الأمم المتحدة التي لم تستطع حماية الاتفاق من الحوثيين فكيف لها ان تحافظ على الأمن والسلم الدوليين وهي التي باتت تدعم الانقلابيين بشكل علني وحتى المنظمات في المجال الانساني التابعة لهم تخدم مصلحة المتمردين الآن يجب على التحالف العربي إيجاد خطة جديدة للحرب في اليمن بعد أن أغلق عليهم باب الحديدة التي بات الحبل السري بين الحوثيين والأمم المتحدة ان ارادوا تحرير البلاد من صلف الانقلابيين ولاينظروا لاتفاق إستكهولهم خديعة الأمم المتحدة وورطة الشرعية .