من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع الخميس 27 فبراير 2020 05:58 مساءً

آخر الاخبار
رأي

الخميس 16 يناير 2020 06:37 مساءً

مقال لـ ناصر التميمي: عندما يطلق الرصاص على #المعلم إعلم إنك في زمن اللادولة!

بعد أن طرققوا كل الأبواب بكل الوسائل القانونية المشروعة التي كفلها لهم الدستور والقانون بدأ العملمين خطواتهم التصعيدية في الإضراب منذ العام الدراسي الماضي  وفي خضم الإضراب رحبت الحكومة بالمطالب وتوعدت إنها ستنفذها مع بداية العام الدراسي الحالي فلم تفي بوعودها التي قطعتها على نفسها ،هي كانت تريد تمرير ألاعيبها وأكاديبها التي باتت مكشوفة للقاصي والداني على المعلمين الذين يعانون من العوز الذي أصابهم على مدى السنوات الماضية جراء ماتمارسه حكومة المعاشيق من هضم للحقوق وأمام هذا التعنت والتكبر وعدم الإستجابة للمطالب التي رفعتها نقابة المعلمين الجنوبيين للحكومة قررت النقابة بإتخاذ إجراءات ووسائل جديدة للضغض على الحكومة القابعة في قصر المعاشيق فأعلنت عن بدء الإضراب المفتوح في عموم محافظات الجنوب حتى تلبى مطالبهم المشروعة.
 
 
 يأتي هذا العام الجديد متزامناً مع الإضراب المفتوح والشامل الذي أعلنت عنه النقابة الجنوبية الخاصة بالمعلمين كذا جاء هذا الإضراب في هذه السنة مع متغيرات جديدة حدثت على الأرض وتزامناً مع تنفيذ مخرجات إتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الإنتقالي الجنوبي الذي ينظر إليه الجميع بأنه الطريق الوحيد الآمن الذي قد يفتح السبيل أمام الجميع للحصول على مطالبهم التي يرفعونها من زمن بعيد وأنا هنا أخص المعلم باني المجتمعات ومربي الأجيال الذي خذل وترك وحيداً في بحر هائج بالأمواج المتلاطمة يصارع مصيره دون أن يلتفت إليه أحد ولو من باب الرحمة لكن لاحياة لم تنادي في هذا الزمن الغريب. !! الذي شاءت الأقدار أن نعيش فيه تحت أقدام هذه الفئة الفاسدة المتمثلة في حكومة المعاشيق.   
 
 
يتواصل الإضراب بوتيرة عالية جداً بل أنه إستجاب لذلك أغلب المعلمين في عموم محافظات الجنوب تحت شعار لن نتراجع أبداً حتى نحصل على حقوقنا كاملة ولن نقبل أي مساومات أوتلاعب بمطالبنا التي رفعناها ونناضل مت اجل الحصول عليها نحن نعلم بصلف حكومة المعاشيق وتعنتها وتفننها في إتقان الأكاذيب والحيل والأخاديع التي تمارسها أحياناً عندما تكون في مواقف محرجة تحاول اللعب بكل الأراق ،لقد صبرنا سنوات عديدة ،ولم تمنح حقوقنا من قبل الحكومة المناط بها ذلك، ولم نتلقى منها سوى الوعود العرقوبية لاغير وتتذرع بحجة أن الوضع غير مناسب للمطالبة بالحقوق ،بسبب الحرب الدائرة بينما نسمع بين الفينة والأخرى عن الأموال التي يبذلها وزراء الشرعية في سفرياتهم وبناء العقارات في الخارج كتركيا وقطر ،بينما يترك المعلم الذي يعلم الأجيال في مهب الرياح دون أن يلتفت إليه أحد من حكومة المنافي التي تتفنن في شف الأموال فقط ، وتعجز عن فعل أي شي يخدم المواطن الغلبان ،إنها مفارقة غريبة في بلدنا هذا التي تتناهشه السباع المتوحشة من كل جانب.
 
 
نحن نعيش في ظل حكومة الوحوش المفترسة التي لاترحم لاصغير ولا كبير ولاجندي ولامعلم ولاطبيب ، كل مايهمها نهب الأموال والإستمرار في الفساد الذي تحدى الخطوط الحمراء في بلدنا ،وأصبح ديدنهم الذي يعزفون عليه ليلا نهار. 
 
 
في كل البلدان يحظى رجل التعليم بأهمية  كبيرة ويوضع في مرتبة تليق به إلافي بلدنا  تهان فيه كرامة المعلم وتداس ياللعار! لهذه الحكومة الفاسدة التي لاتلبي معاناة الناس وتسمي نفسها حكومة شرعية وهي بعيدة عن ذلك كبعد الشمس عن الأرض إذا جاز لي التعبير. 
 
 
يبدو أن الإضراب هذا العام يحمل أساليب مختلفة ،حيث بدأ  بالإمتناع عن التدريس لينتقل الى الخطوة الثانية، وهي مرحلة الإعتصام والإحتجاج أمام بوابة المعاشيق ،وهي خطوة جريئة وجبارة إتخذتها النقابة كوسيلة للضغط على الحكومة لعلها تستجيب لمطالبها التي رفعتها ،ومظاهرة اليوم هزت عروش الفاسدين القابعين في المعاشيق وبدلاً من أن يفتحوا أذرعهم لإستقبال المعلمين ومكافأتهم بمنحهم حقوقهم قوبلت بإطلاق الرصاص الحي على المعلمين المسالمين العزل من السلاح ،لقد وصل بنا الحال مع عتاولة الشرعية  الى ماوصنا إليه اليوم، وهنا يتسأل الجميع هل نحن نعيش في دولة ؟ أو نعيش في غابة ؟ لقد تجرأت حكومة معين التعزي بكل وقاحة وإستخفاف على مواجة رجال النجاح بالرصاص الحي والله شي غريب ومذهل الذي يحدث للمعلم من قبل سلطة الفساد النائمة في النعيم وتاركة المعلم يواجه مصيره المجهول في ظل مايعانيه من فقر مدقع وهضم للحقوق، وهذا لن يعد خافياً على أحد فواقع المعلم سئ للغاية نتيجة للإرتفاع الجنوني في الأسعار وإرتفاع إيجارات المنازل والراتب الفتات رغم ذلك خرج ليعبر عن معاناته بالطرق السلمية التي كفلها له القانون ،اذا هو يواجه صلف الحكومة الحمقاء وتكافئه الرصاص أي حماقة أقدمت عليها حكومة التجويع فعندما تهان كرامة المعلم ويطلق عليه الرصاص الحي فأعلم أننا نعيش في اللادولة مهما حاول البعض أن يتغنى بها ويدغدغ  عواطف الناس، فهو واهم وهنا أقدم نصيحتي لزملائي المعلمين وأقول لهم إصمدوا وصابروا ورابطوا فإنكم حتماً ستنتصرون فلن يضيع حقاً وراءه مطالب ،كما أدعوا بقية المعلمين الذين لازالوا بعيد عن الإضراب بالوقوف الى جانب إخوانهم لإنتزاع الحقوق من هذه الحكومة الغاشمة، لانه كما يقولون الحقوق تنتزع ولا توهب بالمجان هذه الرسالة لعلها تصل الى كل معلم متخاذل وواقف على الهامش كن مع زملائك أو إصمت وإترك الأمر لهم وهم القادرون بإذنه تعالى على إنتزاع الحقوق من بين فكي حكومة معين القابعة على كوم من الفساد والله من وراء القصد. !