من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 25 فبراير 2020 12:31 مساءً

آخر الاخبار
أخبار محلية

الآلاف يشاركون في مهرجان الوفاء لشهداء #الجنوب.. الجابري : دماء شهداء القضية الجنوبية لن تذهب هدراً!

عدن لنج/محمد مرشد عقابي الخميس 23 يناير 2020 11:45 مساءً

احتشد الألاف من ابناء الحواشب من مختلف قرى وعزل مديرية المسيمير بمحافظة لحج تتقدمهم جموع غفيرة من قيادات ورموز ونشطاء وكوادر وجماهير الحراك الجنوبي عصر اليوم الى منطقة مريب وذلك للمشاركة في مهرجان الوفاء الذي دعت اليه الهيئة الوطنية لإستقلال الجنوب بالحواشب إحتفاءً بالذكرى الخامسة لتحرير المحافظات الجنوبية من دنس الإحتلال اليمني.

 

وفي المهرجان الجماهيري الحاشد القى د صبري الجابري نائب رئيس الهيئة الوطنية لإستقلال الجنوب كلمة رحب في مستهلها ترحيباً حاراً بالحاضرين، موجهاً تحية إجلال وإكبار لأولئك الميامين الذين ضحوا بأنفسهم في سبيل عزة وكرامة هذا الوطن، وفي مقدمتهم شهداء الحواشب الذين سطروا بدمائهم الزكية اروع ملاحم الفداء والبطولة، ورسموا بفضل تضحياتهم الجسام خارطة التحرر ولوحة الإنتصار العظيم على قوى الشر والهيمنة والتخلف والإرهاب التي جثمت على صدر الجنوب لردح طويل من الدهر.

 

وقال الجابري : من وسط هذا الزخم المتعاظم من البطولات والتضحيات نقتبس الإلهام ونستوحي شذرات النصر المبين، ومن عبق هذا العنفوان والمقام المهيب لهذه الحشود العظيمة التي اكتظت وتزينت بها ساحة الشهيد الأبر صالح عليوة عوض نخاطب مواكب شهدائنا الأبرار الأخرين الذين سقطوا في درب النضال من اجل الجنوب ونقول لهم يا ايها الرجال الميامين ناموا قريري الأعين فدمائكم لم ولن تذهب هدراً وستظل هي المشعل الذي ينير لنا دروب الحياة، وستظل الرائحة الفواحة لذلك الدم الزاكي الذي انسكب ليروي عطش شجرة الحرية هو مبعث النخوة والإقدام في قلوبنا، فتضحياتكم هي من حددت لنا مسار الإستقلال والعزة والكرامة، فكل الدماء المعصومة التي سفكت والأرواح المحرمة التي ازهقت هي من اشعلت جذوة الثورة وحققت بشائر النصر وفتحت آفاق الأمل لغد افضل، وهي التضحيات الوحيدة التي جعلت معظم شعوب العالم تنصاع لمطالب شعبنا وتؤيد مظلوميتنا الحقوقية والسياسية وتساند مساعينا المشروعة وحقنا المكفول بموجب الدساتير والمواثيق الدولية في إستعادة الدولة والسيادة على كامل تراب اراضينا.

 

وتابع قائلاً : لقد اقسم ابناء شعب الجنوب الشرفاء الأحرار بإن لا يهداء لهم بأل ما دام هناك موطئ قدم للمحتل على ارضنا، فاليوم ونحن نستعرض مآثر هذه الكوكبة العظيمة من مغاوير الرجال تقع على عواتقنا مسؤولية ان نخلد تاريخهم النضالي المشرق ونستذكر عطاءاتهم السخية ونتدارس تضحياتهم البطولية الجسيمة، ايها الحاضرون جميعاً، يا ابناء شعب الجنوب العظيم ان شهدائنا الأبرار هم من جسدوا بفعل الإرادة وصلابة الموقف والإيمان بالحق العادل حقيقة عدالة قضيتنا، وهؤلاء هم من استبسلوا في الذود والتصدي للأعداء، وهم من كسروا شوكة الغزاة ووقفوا صخوراً صلباً لتحطيم كل المشاريع التأمرية الهادفة النيل من قضيتنا، وشهداء الجنوب هم مشروع إقامة الدولة وهم مشروع التحرر، وهم من واجهوا عنجهية وصلف ترسانة المحتل العسكرية، وتصدوا لوحشيته وإجرامه بصدور عارية، هؤلاء الأفذاذ هم من قهروا العدو وضربوا اروع المثل في الإبآء والفداء والتضحية ولم يستكينوا لحياة الذل والمهانة وجابهوا كل سياسات الجور والظلم والعربدة الإستعمارية الجائرة مقدمين ارواحهم ودمائهم وحياتهم قرباناً لهذا الوطن.

 

واردف : حينما نتحدث عن القضية الجنوبية لا نتحدث عن وهم او نبتدع بدعة او نلهث خلف مناصب آنية هدفاً لجني الأرباح، هذه ليست من قيمنا وأخلاقياتنا، نحن اصحاب حق، واصحاب قضية عادلة ومشروعة، فلا مجال للمساومة او التباري مع اي جهة او طرف اياً كان في أمور حسمتها تضحيات الرجال ووضعت لها حاحزاً دماء شهداء الجنوب، نقول لأولئك المشككين والعملاء والخونة افيقوا من سباتكم والتحقوا بركب القضية التي حملها الشهداء في حياتهم وماتوا عليها، نقول لجميع شعوب العالم بمن فيهم اولئك المغرر بهم من ابناء شعبنا الجنوبي بأن القضية الجنوبية ليست ملكاً حصرياً لجهة او فئة حزباً او مكوناً بعينه وانما هي قضية وطن لا تقبل المداهنة او المساومة، ايها الأخوة الحاضرون جميعاً، يا ابناء شعب الجنوب العظيم اننا نتحدث اليوم عن حقيقة وجدت لكي تبقى، نتحدث عن حق هذا الشعب المناضل العظيم في إستعادة مقعده الشاغر في كل الهيئات والمنظمات العربية والإقليمية والدولية، نتحدث عن قيمة هذا الشعب العريق التاريخية والنضالية والثورية واحقيته كباقي شعوب العالم الحر في تقرير المصير وإسترجاع مؤسسات دولته المغتصبة عنوة من قبل النظام المستبد والجائر للدولة الجارة ( العربية اليمنية)، نتحدث عن هوية وأصل وأمة وتأريخ ووطن وثروة، لا عن مصالح شخصية وذاتية كما يفعل بعض المأجورين من ابناء جلدتنا الذين ارتضوا لأنفسهم بان يكونوا ادوات لتجديد مشروع الإحتلال اليمني لأراضينا.

 

كما القى السياسي فهمان الحوشبي الأمين العام للهيئة الوطنية لإستقلال الجنوب كلمة قال فيها : يا ابناء شعبنا الجنوبي المجاهد العظيم، ايها الأحرار والشرفاء جميعاً من المهرة الى المندب، ايها الرجال المناضلون يا من تجشمتم العناء والمشقة ووعثاء السفر والترحال وصولاً الى هذه الساحة المباركة نحييكم بكل معاني العزة والآنفة والإفتخار، ونقول لكم ان الوحدة التي ربطتنا بنظام الجمهورية العربية اليمنية عام 90م قد انتهت وتلاشت تماماً ولم يعد لها أثراً في هذا الوجود، ما تسمى الوحدة اضحت شيئاً من الإطلال، واصبحت عبرة من الماضي التعيس ولم تعد تعنينا في شيء، هذه الوحدة انتهت كلياً في صيف 94م عقب إعلان النظام اليمني الحرب على دولة الجنوب، وما تلاها من سنين لم تكن سوى تكريس لسياسة الإنتهاز والقوة والجبروت والظلم والإضطهاد، فقد مارس وكما هو معلوم لدى الجميع النظام اليمني المنتشي بالنصر في ذلك الوقت كل الأفعال القبيحة وإستباح الأرض والعرض ودمر كل مقومات شعب الجنوب وما يتصل بهويته القومية والوطنية والثقافية والإجتماعية والنضالية وحتى الدينية ولم يراع هذا العدو المتغطرس حرمة لأي شيء، ومن هنا يا ايها الشعب الجنوبي العظيم حرياً بنا ان نخاطب المجتمع الدولي بكافة هيئاته ومؤسساته الأمنية والحقوقية والإنسانية ونقول اننا شعباً ننتمي لهذه الأرض الكونية وتجمعنا كل الروابط الإنسانية بباقي شعوب العالم، ولدينا من الحضارة والتاريخ العريق ما يخدم الأمة البشرية جمعا، نحن ذهبنا في وحدة طوعية مع هذا الشريك المتمثل بالجارة الجمهورية العربية اليمنية لكن هذا الشريك خان ثقتنا به وغدر بهذه الوحدة واستخدمها بإصرار وترصد وعن نية مبيتة كمطية لمشروعه التدميري المتمثل بنهب وسلب الجنوب وطمس هويته وتاريخه واستباحته ارضاً وثروةً وإنساناً، كما لم يكتفي هذا الشريك الأرعن بالإمعان في سياسة القتل والتدمير والتخريب فمضى نحو استخدام كل أساليب ألاقصاء والإلغاء والتهميش ضد هامات وكوادر ورموز وقيادات الجنوب، وشن الحرب الشعواء على ابناء الجنوب بعد ان جردهم من كل مقومات الدفاع عن الأرض والعرض والنفس وذلك لإذلال هذا الشعب العزيز المقاوم الصابر وإخضاعه بقوة السلاح لسلطة الأمر الواقع.

 

وطالب الأمين العام للهيئة الوطنية في كلمته جميع ابناء شعب الجنوب العظيم الى النكف والنفير العام والخروج وممارسة الحق المكفول في النضال التحرري بشتى الطرق والوسائل الممكنة لتفويت الفرصة من امام اولئك المتربصين والحاقدين الذين يريدوا إعادة عجلة التاريخ الى الوراء عشرات السنين وإنتاج نظام بديل ومستنسخ لنظام الإحتلال اليمني السابق يحمل نفس الماركة والمواصفات والمكونات والأدوات لتثبيت مبدأ هذا الإحتلال الجائر على شعب الجنوب العزيز بطريقة او بأخرى، داعياً في ختام حديثه جميع المناضلين والشرفاء من ابناء الجنوب الى مواصلة السير في درب الشهداء الميامين حتى نيل احدى الحسنيين النصر او الشهادة، اما الحرية وإستعادة الدولة او الإستشهاد في سبيل هذه القضية العادلة ذات المضامين والأهداف والمبادئ الوطنية المقدسة.

 

كما القى الأخ الناشط احمد الصائلي عضو الهيئة الوطنية العيا لإستقلال الجنوب رئيس فرع الهيئة بالمركز كلمة قال فيها : من وسط هذه الحشود العظيمة نجدد العهد والولاء لشهدائنا الأبرار، اولئك النخبة من مغاوير الرجال الذين بذلوا ارواحهم رخيصة في سبيل هذا الوطن الغالي، نحن اليوم نحني هاماتنا لهذه الكوكبة المضيئة من الرجال الأوفياء الذين صدقوا ما عاهدوا الله والوطن عليه، نحيي ذكرى هذه المناسبة العظيمة والخالدة في قلوبنا خلود اصحابها لنستلهم منهم اعظم الدروس والعبر في كيفية الدفاع عن الوطن والذود عنه بالغالي والنفيس، نحيي اليوم هذه المناسبة لنستذكر مناقب ثلة رجاجيل الله الذين أثروا الساحة النضالية الجنوبية بكل المآثر البطولية، ومن هذا المقام العطر نوجه كل معاني الوفاء والإعتزاز لهذا الرعيل من شرفاء ونجباء واخيار هذا الوطن الذي اناروا الدرب النضالي الخالد بفيض عطاءهم السخي، وسطروا في ساحات الشرف والكرامة انصع الملاحم البطولية، يا ابناء شعب الجنوب العظيم اننا اليوم نقف امام شواهد حية لإسهامات هؤلاء الرجال البواسل الذين قدموا التضحيات الجسام وساروا على خط الجهاد من اجل الحرية والإستقلال وماتوا على هذه القيم والمبادئ العظيمة.

 

واضاف : نؤكد لكل شهداء الجنوب الميامين اننا على دربهم سائرون فاما النصر او الشهادة، كما ندعوا كل أحرار هذا الشعب بجميع مكوناته وفصائله الى التلاحم والإصطفاف لمواجهة مشاريع البغي والعدوان، والتعاضد والتآزر لخوض معترك الفصل الأخير من مرحلة التآمر على الجنوب وللتصدي لكل الدسائس والمؤامرات التي تعترض مشروع التحرر والإنعتاق واستعادة الدولة.

 

واختتم : ان الذين يتباكون على الوحدة هم انفسهم من غدروا بها وقتلوها واهالوا عليها تراب كيدهم بإجتياح الجنوب عسكرياً مرتين في 94م و 2015م وإبادة ابنائه وإرتكاب ابشع الجرائم بحقه، وهم انفسهم من نهبوا الجنوب ودمروا مؤسساته وامعنوا في استباحته ارضاً وانساناً، وهم ذاتهم من تأمروا على الشريك الجنوبي ودمروه مدنياً وامنياً وعسكرياً، وهم انفسهم من انقضوا على مؤسسات دولة الجنوب العسكرية والأمنية والأقتصادية والمدنية وطمسوا كل هويته وحضارته وكل ما يتصل بتاريخه وعراقته، فلم ولن نخضع او نركع لهؤلاء الظالمين والطغاة والمستبدين، ولن نحيد عن درب الشهداء ونجدد العهد لهم باننا على خطهم سائرون حتى يتحقق النصر للجنوب ويعلن إستقلاله او نلقى الله شرفاء واعزاء ونحن ثابتين في موقف الحق متمسكين بمبادئنا المثلى ومدافعين عن حقنا المشروع في الذود عن ارضنا وعرضنا وديننا.

 

والقيت في المهرجان عدد من القصائد الشعرية والكلمات الحماسية من قبل بعض المشاركين عبرت في مجملها عن عظمة الإستشهاد في سبيل الله او في سبيل الدفاع عن الحق والوطن، وترجمت مدى الحرص الراسخ لدى الجميع بأهمية مواصلة السير في طريق النضال بمختلف الطرق والأساليب حتى نيل الإستقلال وإستعادة دولة الجنوب العربي المستقلة وذات السيادة.

المزيد في أخبار محلية