من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع السبت 28 مارس 2020 07:50 مساءً

آخر الاخبار
رأي

الاثنين 10 فبراير 2020 04:04 صباحاً

مقال لـ أحمد سعيد كرامة: عودة القيادة .. مطلب شعبي وضرورة وطنية

 
                       
من لا يتعلم من الأخطاء الكارثية السابقة والحاضرة عليه أن يعلن فشله وتقصيره ويتنحى ، ويترك المجال لمن هو أقدر وأجدر على تولي زمام الأمور ، في هكذا أوضاع إستثنائية وحرجة وصعبة للغاية ، لا مجال للعواطف والمشاعر عندما يصبح أمن الوطن وشعبه في خطر مباشر .
 
 
توقعت من قادة المجلس الانتقالي الجنوبي أنهم تعلموا من درس أغسطس المشؤوم عندما ترك الشعب وقواته لوحدهم إلا من قلة فضلت الخيانة أو الاختباء ، ولكن للأسف الشديد خاب ظني فيهم ، لا نريد أن نكون نسخة طبق الأصل من قادة الجيش السوري الحر أو منظمة التحرير الفلسطينية الذين أتخذوا من عواصم الشتات وطن بديل ، وكانت النتيجة ضياع قضيتهم ووطنهم .
 
 
لن تتحرر الأوطان وتصان إلا بتلاحم القيادة مع الشعب بالسراء والضراء ، إنفصال أو بعد أحدهما عن الآخر هو نهاية مأساوية ومحزنة وحتمية لكليهما ، لا مبرر لوجودهم خارج عدن والجنوب ، في السابق كانت الأوضاع الأمنية منفلته وغير مستقرة ، أما اليوم وبغض النظر عن الإخفاقات أو التجاوزات الأمنية المحدودة ، عدن تستطيع توفير الأمن والاستقرار لقادة المجلس الانتقالي الجنوبي وأسرهم .
 
 
إذا كان مستوى العيش في عدن وبين شعبهم لا يليق بهم بعد القفزة النوعية الحياتية في عواصم الآخرين ، فهذه هي الطامة الكبرى والخسارة الفادحة لقادة كانوا بالأمس القريب جزء من هذا الشعب الجنوبي ، وسيصبحون كأسلافهم محامون فاشلين يترافعون عن قضية عادلة فيخسروها ويخسر الشعب الجنوبي كعادته .
 
 
ظاهرة الهجرة الجماعية لرموز الشرعية وأسرهم في الرياض وعواصم الشتات بالعالم التي أنتقدناها و ننتقدها ليلا ونهارا ، صار يقابلها للأسف الشديد نمو مطرد لظاهرة الهجرة الجماعية لرموز المجلس الانتقالي الجنوبي إلى أبوظبي أو القاهرة أو أي من عواصم الشتات في العالم ، بحثا عن الإقامة الدائمة لهم ولأسرهم ، ولا تفسير منطقي لذلك التهافت الجماعي للهجرة وترك الشعب وحيدا بمواجهة مصيره المجهول .
 
 
كمواطن جنوبي يبحث عن وطن فرط به ساسة وزعماء الأمس وهربوا ، ولم يعودوا هم وأسرهم منذ عقود حتى اليوم ، أعلن رفضي وإستنكاري لإقامة رموز وقادة الانتقالي خارج عدن ، بل البعض منهم يعاملون على أستبدال جوازات سفرهم الوطنية بأخرى لدول مضيفة كانوا يدعون أنها للاقامة المؤقتة فقط .