من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع الأربعاء 01 أبريل 2020 05:35 مساءً

آخر الاخبار
رأي

الثلاثاء 11 فبراير 2020 06:20 مساءً

مقال لـ أحمد سعيد كرامة: الشقيقة #السعودية .. والكيل بمكيالين

 

                     

كلنا نعلم عمق العلاقة السعودية اليمنية الشمالية ، كانت ولازالت علاقة قوية ضاربة جدورها ، رغم الحروب التوسعية التي دارت بينهما ، كان الإمام يحي حميد الدين إماما للزيدية ( كما هو الحاصل اليوم ) ، وبعد إنهيار العثمانيين في 1918 م وخروجهم من شمال اليمن نصب الإمام يحي نفسه ملكا على شمال اليمن .

الحرب السعودية اليمنية 1934 تعود خلفيتها التاريخية إلى حرب وقعت بين المملكة المتوكلية اليمنية والأدارسة على فترات متقطعة بدأت منذ 1924 حتى أكتوبر 1926 عندما تحوّلت الإمارة الإدريسيةإلى حكم ذاتي تحت حماية السعودية وسيادتها بناء على اإتفاقية مكةعام 1926، وبعدها تحولت اتفاقية الحماية من حكم ذاتي إلى اتفاق سيطرة كاملة بعد ضم المنطقة في أكتوبر 1930. بعدها بسنتين تمرد الأدارسة على الملك عبد العزيز ما بين (نوفمبر 1932 - فبراير 1933) وعندما فشل التمرد أصبحوا لاجئين في اليمن عند الإمام يحيى حميد الدين، وعام 1934 نشبت الحرب بين المملكة العربية السعودية والإمام يحيى (فقط في جبهة نجران) ومعه الأدارسة (في بقية الجبهات الأخرى) وانتهت بمعاهدة الطائف 1934 حيث قام الجيش السعودي بموجبها بالانسحاب من الحديدة وحجة وتراجع جيش المملكة المتوكلية اليمنية من نجران عام 1934 (كان جيش إمام اليمن يحيى حميد الدين بدأ بإحتلال نجران في ابريل 1933ولم تكتمل سيطرته عليها إلا في اكتوبر 1933 باحتلال مدينة البدربعد مواجهات مع قبائل يام والمكارمة) ويكيبيديا .

بعد ثورة 26 سبتمبر والإطاحة بالنظام الملكي ولجوء أفراد العائلة المالكة اليمنية إلى السعودية ، فتحت المملكة كعادتها قنوات إتصال غير مباشرة ومن ثم مباشرة مع السلطة الجمهورية الوليدة بواسطة الشيخ الراحل عبدالله بن حسين الأحمر عراب العلاقة اليمنية الشمالية مع المملكة العربية السعودية .

اليوم التأريخ يعيد نفسه بعودة الملكية الهاشمية في شمال اليمن ، وكعادتها السياسة السعودية في اليمن ستتعامل مع الوافد السيد الجديد حاكم صنعاء بعد فشل عاصفتي الحزم والامل من إسقاطه .

رؤية المملكة الإستراتيجية في الشمال يجب أن تختلف جديريا وكليا عن رؤيتها في جنوب اليمن ، الذي أصبح بحكم الأمر الواقع منفصل عن الشمال مذهبيا وفكريا و إجتماعيا وجغرافيا وسياسيا ، مشروع الجنوب السني لن يلتقي مع مشروع الشمال السلالي الطائفي الكهنوتي الملكي ، لن يلتقي المشروع الجمهوري مع المشروع الصفوي ، وبالتالي نحن على أعتاب إعلان حكم ملكي بشمال اليمن .

عمق العلاقات السعودية وشمال اليمن يتجلى اليوم بإتفاق الرياض ومصفوفته والتساهل المفرط مع قوات الشمال في شبوة وحضرموت وأبين ، بينما الضغط المستمر على الجنوبيين ومجلسهم الانتقالي ، على الانتقالي سحب وفده التفاوضي من الرياض إن كان فعلا يملك قراره .

اشتبك عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، سالم ثابت العولقي، مع الناشط السعودي سلمان الأنصاري.

وكان الأنصاري هاجم العولقي وقال: ‏لست أنت يا أحد مسؤولي التمرد الإنتقالي ولاغيرك من يحدد كيف على المملكة أن تدير شؤونها. أعطتكم المملكة بحلمها وصبرها وعلو شأنها فرصة الإنخراط في العمل السياسي تحت لواء الشرعية من خلال ‎#اتفاق_الرياض؛ ثم وجهتم سلاحكم على الشرعية بحجج زائفة لا تنطلي على أحد. (( لصبر المملكة حدود! )).

من جانبه رد العولقي على الناشط السعودي، وأشار إلى أنه لا يستطيع هو أو غيره ان يجبر شعب الجنوب على القبول بتنظيمات أو وجوه فاسدة أخفقت 5 سنوت في نهم فحرفت بوصلتها باتجاه عدن بدلا عن صنعاء.

لصبر المملكة حدود مع من ضحى بنفسه في سبيل أواصر الدين والأخوة ، وحمى حدود المملكة الجنوبية وصنع لها النصر المؤزر ، وصبر المملكة مفتوح وبدون حدود مع مليشيات الحوثي الإيرانية التي قصفت مدن ومطارات السعودية ، مئات الجنود السعوديين سفكت دمائهم على يد مليشيات الحوثي الإيرانية الشمالية وليس بيد الجنوبيين ، ومثلهم أسرى وأضعافهم جرحى ومعاقين ، ضربت مكانة وهيبة السعودية بعد قصف أرامكوا ولم ينفذ صبر المملكة العربية السعودية .

لصبر المملكة حدود مع الجنوبيين ، وصبر المملكة وخزائنها وفنادقها لمئات الألاف من شرعية الفساد والفشل مفتوحة لحد الآن .

أعتقد بأننا على وشك إعلان فشل الشقيقة الكبرى في عدن .