من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع الأحد 07 يونيو 2020 06:01 صباحاً

آخر الاخبار
رأي

الاثنين 23 مارس 2020 02:49 صباحاً

مقال لـ عهد الخريسان: شرعية الفساد والمتاجرة بالأزمات !!

في ظل المخاوف التي إجتاحت العالم من تفشي فيروس كورونا وعجز كثير من الأنظمة الصحية على مجابهته وخوضها معركة الصمود الى حين إكتشاف علاج فعال .  

وحين ظهر عجز الأنظمة الصحية إتجهت حكومات تلك الدول الى إتخاذ تدابير سياسية وإقتصادية لمواجهة هذا الوباء العالمي وصلت الى حد إتخاذ تدابير سياسية وإقتصادية تمثلت في إغلاق المناطق وتقييد حركة التنقل وعمل تسهيلات ومزايا إقتصادية للمواطنيين تساعد في تجاوبهم مع حزم الإجراءات الإحترازية والوقائية وتم تعديلات ميزانيات وبنود الإنفاق فيها لخدمة حزم التسيير الإقتصادي التي وصلت الى المسارعة في دفع المرتبات والمستحقات المالية لمواطني تلك الدول وتحمل رواتب موظفي الشركات الخاصة وتوسيع مظلة الرعاية المالية لتشمل أصحاب المهن والاعمال المستقلة والفردية واطلقت برامج القروض الشخصية والمساعدات والمنح كل ذلك حتى يستطيع المواطنين تخزين احتياجاتهم في منازلهم بما يساعد في تنفيذ سياسات الوقاية والإحتراز!!!.  

 

ولعل الكثير منا قد سمع عن حصول وزارة الصحة في حكومة الشرعية على مبلغ مليار دولار أمريكي أي ما يعادل ستمئة وستين مليار ريال يمني لمجابهة وباء الكورونا سيمر كل هذا المبلغ عبر دوائر فساد الشرعية ولن يصل منها سوى اليسير الى أرض الواقع ولكننا سنترك المقارنة بين الإجراءات المنفذة الى وقت اخر وخاصة ان الكثير منكم قد سمع عن إفتقاد اكبر منشأة صحية في عدن لأجهزة ومحاليل التشخيص المبكر للفيروس وسنعرج على الحزم الاقتصادية وهل حكومة العهر والفساد لديها مثل هذه المنهجية الإقتصادية والصحية فالكل يعلم ان هذه الحكومة تحتجز الكثير من المستحقات المالية والرواتب لمئات الالاف من الموظفين العسكريين لا تقارن من أي وجه مع نفقات وزراء وأعضاء الحكومة في الخارج فرواتبهم وحوافزهم ونفقات إقامة وتعليم أبناءهم وزوجاتهم وأصهارهم وصديقاتهم واصدقائهم كبيرة جدا وسيخصص جزء من المليار لتغطية نفقاتهم فهم وحدهم يستطيعون شراء المواد وتخزينها وشراء المعقمات وحتى شراء الأجهزة الطبية والتجهيزات بل واستئجار وشراء الفلل لعزل أنفسهم وأولادهم وأحفادهم!!! ولكن هل نظروا الى مئات الالاف من العسكريين الجنوبيين الذي تحتجز رواتب اكثر من أربعة أشهر مستحقة لهم وهم بحاجتها الأن لتوفير خزين المؤن والمعقمات والقطاع العريض من المدرسين وموظفي الدولة الذين لهم مستحقات مالية تمنع حكومة شرعية الفساد صرفها لهم وهم الأن في أمس الحاجة إليها!!!!، وهل تدرك ان خمسين مليار ريال كافية لإستلام كل المعلمين والموظفين رواتبهم ومستحقاتهم المتأخرة ومائتين مليار ريال لرواتب العسكريين والأمنيين المتاخرة!!! 

 

مئتين وخمسين مليار ريال من اصل ستمئة وخمسين مليار ستحل اهم إجراء عاجل لتطبيق إجراءات العزل والاحتراز وحماية المواطنيين وأسرهم فهل تعي حكومة الفساد اهمية هذا المنهج أم أن شرعية الفساد تريد للكارثة ان تحل في عدن ولحج وابين والضالع وتتركها وحيدة في مجابهة الوباء وحتى تحقق مأربها الشيطانية في العودة الى عدن التي إستعصت عليها بالسلاح!!!، الصورة تبدوا قاتمة فشرعية الفساد التي تسعى لإفقار الجنوبيين لا اظن انها ستصرف ريال واحد فقد كشفت وجهها القبيح اكثر من مرة ولا أظن ان معايير السلوك الإنساني سترتفع لديها فجأة ولكن هنا يبقى الصوت الجنوبي الغائب عن هذه الصورة وهل سيعي الجنوبيين أنهم سيكونون ضحية لسياسة إبادة مادام تركوا الشرعية بخبثها وفسادها ممسكة بهذا الملف؟!!.  

 

الأحد 22 مارس 2020