من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع الخميس 09 يوليو 2020 10:55 مساءً

آخر الاخبار
عربي و دولي

مراقبون : عنصرية #ترامب وممارساته ضد الجنس الاسود قد تعجل بزواله من الحكم

عدن لنج/تقرير - محمد مرشد عقابي الأربعاء 03 يونيو 2020 06:45 مساءً

اكد العديد من النقاد والمراقبين والمتابعين للمشهد السياسي الأميركي بان الرئيس الحالي دونالد ترامب يعد صاحب عقلية عنصرية وتاريخه حافل بالتصريحات الحادة والجارحة ضد الجنس الاسود في الولايات المتحدة الأميركية وخارجها.

 

لأفتين الى انه قد تمت مقاضاته عام 1973م من قبل وزارة العدل الأميركية بتهمة التمييز السكني ضد "السود" فيما لم يعترف ترامب حينها بالتهم الموجهة إليه.

 

وكان ترامب قد بدأ حملته الإنتخابية بخطابات عنصرية ووعود انتخابية ضد المهاجرين إلى الولايات المتحدة الأميركية، وأطلق حملته الرئاسية لعام 2016م بخطاب ذكر فيه أن المهاجرين المكسيكيين الذين لا يحملون أوراقاً ثبوتية هم مجرمون او مغتصبون او اشخاص يجلبون المخدرات، كما قام أيضاً بنشر إحصائيات مزيفة على موقع "تويتر" تدعي أن الأمريكيين "السود" هم المسؤولون عن غالبية عمليات القتل الخاصة بـ"البيض" وربط في بعض خطاباته الأميريكيين من أصل أفريقي والأميريكيين من أصل إسباني بجرائم عنيفة.

 

وفي خضم الحملة الإنتخابية الرئاسية لعام 2016م عبر دونالد ترامب الذي كان حينها مرشح الجمهوريين للرئاسة بوضوح عن عدم وجود "ما يخسره" تجاه الناخبين الأميركيين من أصول أفريقية وقال إن "المناطق التي يسكنها (الجنس الاسود) قذرة وشديدة السوء" وإن ظروفهم المعيشية لن تعرف إلا التحسن خلال حكمه.

 

وفي عام 2018م أشار ترامب خلال اجتماع المكتب البيضاوي حول إصلاح الهجرة إلى عدد من الدول كالسلفادور وهايتي وعدد من البلدان الأفريقية على أنها "حفر للقذارة" بعد ذلك هاجم ترامب أربع نائبات ديمقراطيات ينحدرن من أقليات عرقية "سوداء" ثم هاجم القس "آل شاربتون" وهو زعيم تاريخي في حركة الدفاع عن حقوق "السود" ووصفه بأنه مخادع يكره الجنس الأبيض ويضمر الحقد عليه وعلى رجال الشرطة.

 

كما هاجم ترامب بحسب تاكيدات عدد من المراقبين النائب الديمقراطي عن مدينة "بالتيمور" بولاية (ميريلاند إيلايجا كامينغز) الذي يعد من بين رفقاء حركة كفاح ومسيرة "مارتن لوثر كينغ" ضد العنصرية.

 

وطال ترامب بتغريداته لاعب كرة القدم الأميركية الاسود "كولين كابرنيك" الذي رفض تحية العلم الأميركي والوقوف أثناء عزف النشيد القومي في بداية المباريات وذلك اعتراضاً على ممارسات الشرطة ضد جنس السود.

 

كذلك هاجم الرئيس الأميركي عضوة الكونغرس السوداء "ماكسن والتر" من ولاية كاليفورنيا وهي منتقدة لسياساته ومواقفه وغرد قائلاً : "هي سيدة غير طبيعية ولديها إمكانيات عقلية شديدة الضعف وهي مجنونة وتنتمي الى جنس معروف بشذوذه عن سائر الثوابت".

 

وفي مناسبات مختلفة هاجم ترامب نجم كرة السلة اللاعب الاسود "لابرون جيمس" واستهدف كذلك مذيع ومقدم البرامج بشبكة "سي أن أن" "دون ليمون" الذي ينحدر للسلالة السوداء إضافة إلى مستشارته السابقة "أوماروسا مانيجولت" التي وصفها بأنها ليست أكثر من "كلبة سوداء".

 

كما اتهم ترامب المرشحة السابقة لمنصب حاكم ولاية جورجيا "ستيسي آبرام" وهي أميركية سوداء بأنها "تحب الجرائم وتحيك المؤامرات ضد البيض لاحقاد دفينه في نفسها"، وقبل ذلك قاد ترامب حملة التشكيك في أميركية الرئيس السابق "باراك أوباما" وادعى أنه رجل زنجي رقيق ومن العبيد وغير أميركي ولا ينتمي لعرق وسلالة الاميركان الاصلية وأنه ولد خارج الولايات المتحدة وتحدى أوباما بأن يظهر شهادة ميلاده وان يثبت للعالم بانه اميركي وليس رجل مهجن ينتمي للأصول السوداء المستوردة.

 

وبحسب المراقبين للمشهد الأميركي فان الرئيس ترامب قد اتخذ من تقلده لمنصبه عدة قرارات عنصرية تجاه المهاجرين من بلدان اخرى فقد حظر دخولهم إلى اميركا، وكان ترامب قد وقع أمراً تنفيذياً يعلق برنامج الولايات المتحدة للاجئين لمدة 120 يوماً ويمنع بشكل محدد اللاجئين السوريين من دخول البلاد إلى أن يتم تحديد أن قبولهم لا يشكل ضرراً أمنياً.

 

ونشر البيض الأبيض في كانون الثاني "يناير" 2017م مرسوماً بعنوان "حماية الأمة من دخول إرهابيين أجانب إلى الولايات المتحدة"، وقال ترامب "إنها تدابير مراقبة جديدة لإبقاء الإرهابيين الإسلاميين المتشددين خارج الولايات المتحدة"، ويعلق المرسوم برنامج توطين اللاجئين بأكمله لمدة 120 يوم على الأقل فيما يتم وضع قوانين تدقيق صارمة.

 

واتخذ ترامب ضد عدد من الدول الإسلامية قراراً بمنع دخول مواطنيها إلى الولايات المتحدة كما تم اتخاذ البروتوكول "Public Charge" أو "العبء على الدولة" الذي أعلن في آب "أغسطس" 2019م والذي يأتي في إطار مساع تبذلها إدارة ترامب للدفع باتجاه تفضيل المهاجرين من ذوي الكفاءات وأولئك الذين لا يحتمل ان يعتمدوا على إعانات الدولة وهو بتعبير آخر عدم منح الجنسية او الإقامة الدائمة (البطاقة الخضراء) للمهاجرين الفقراء الذين يحصلون على إعانات من الدولة.

 

كما فرض ترامب رسوماً جمركية على السلع من المكسيك ووقع امراً تنفيذياً يقضي بحظر الهجرة مؤقتاً إلى الولايات المتحدة، معتبرا أنها خطوة لحماية العمال الأميركيين من التدهور الإقتصادي الناتج من تفشي فيروس كورونا المستجد.

 

وبعد مقتل الشاب الاسود "جورج فلويد" على يد رجال الشرطة، قال ترامب بشكل متعجرف "سنسيطر على الوضع مهما كانت الصعوبة، وعندما تبدأ أعمال النهب سيبدأ إطلاق الرصاص"، وهو بحسب تاكيدات المراقبين بهذا التصريح يأمر الجيش الأميركي باطلاق النار مباشرة على المتظاهرين الذين خرجوا احتجاجاً على قتل شرطي أبيض لرجل من ذوي البشرة السوداء بدم بارد.

 

ويرى عدد من المحللين بان ترامب لم يكتف بإصدار الأوامر للجيش والشرطة بقتل المتظاهرين بل حاول وبشكل مقزز إثارة الأحقاد وشحن الغرائز العنصرية عبر وصف المتظاهرين بـ"اللصوص" و"البلطجية" وهو ما دفع موقع "تويتر" الى حجب التغريدة خلف تنبيه تحذيري من الموقع يتهم الرئيس "بتمجيد العنف"، وفي اصرار لأفت على دفع الأمور نحو المجهول عبر استخدام منطق العنف واستعمال القوة العسكرية القاتلة ضد المتظاهرين دافع ترامب عما نشره سابقاً وذلك عبر تدوينة جديدة على موقع "تويتر" مكرراً عبارة "أعمال النهب تؤدي إلى إطلاق النار"، ومذكراً إنه كان "يتحدث عن الأمر كحقيقة وليس كمجرد تصريح".

المزيد في عربي و دولي