من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع الجمعة 14 أغسطس 2020 08:08 مساءً

آخر الاخبار
اقتصاد

توقعات بإنهيار اقتصادي كبير لمعظم دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

عدن لنج /محمد عقابي الأربعاء 15 يوليو 2020 04:30 مساءً
 
نقلت وكالة الأنباء الفرنسية في تقرير لها تحذيرات صندوق النقد الدولي من أزمة اقتصادية طاحنة قد تعصف بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث سترتفع معدلات الفقر والبطالة بصورة كارثية ما قد يؤجج الإضطرابات الإجتماعية ويزيد عجز الميزانيات ويتسبب في رفع معدل الدين العام لدول هذه المنطقة.
 
 
 
وبحسب الوكالة فقد خفض صندوق النقد مرة أخرى توقعات النمو في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لتتراجع إلى أدنى مستوياتها منذ عقود وذلك على خلفية استمرار تداعيات تراجع أسعار النفط وانتشار فيروس كورونا المستجد، الأمر الذي سينعكس سلباً على دول عربية ستشهد زيادة بالديون مثل مصر والسودان ولبنان وغيرها.
 
وتؤكد توقعات صندوق النقد الدولي بان اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سوف تنكمش بنسبة 5,7% هذا العام، بإنخفاض عن توقعاته في أبريل 2020م، وقد تنكمش ايضاً اقتصادات دول تشهد نزاعات بنسبة 13%.
 
 
 
وبحسب بيانات البنك الدولي فان توقعات النمو في الشرق الأوسط هي الأدنى منذ أكثر من 50 عاماً وتأتي بعدما سجلت المنطقة نمواً متواضعاً العام الماضي.
 
 
 
ومن المتوقع ان تتهاوى الإقتصادات المعتمدة على الطاقة في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 7,1% اي أقل بـ 4,4% من التوقعات السابقة في ابريل الماضي.
 
 
 
من جانبه قال "جهاد أزعور" مدير قسم الشرق الأوسط ووسط آسيا بصندوق النقد الدولي لوكالة الأنباء الفرنسية ان "المنطقة تواجه أزمة لا مثيل لها، وهو ما يمثل صدمة مزدوجة أثرت على طبيعة عمل اقتصاداتها خلال إجراءات الحجر".
 
 
 
وطبقت دول الشرق الأوسط خلال الأشهر الماضية بعضاً من أكثر عمليات الإغلاق صرامة والإجراءات المرتبطة بمحاولة منع انتشار فيروس كورونا، وعلقت معظم الأنشطة الإقتصادية، في وقت فقدت فيه أسعار النفط نحو ثلثي قيمتها مع تراجع الإقتصاد العالمي لوقف وباء الفيروس المستجد قبل أن تتعافى جزئياً وتبلغ حوالي 40 دولاراً للبرميل.
 
 
 
وتوقع "أزعور" ان تخسر الدول المصدرة للنفط في المنطقة نحو 270 مليار دولار من عائدات الطاقة وهو أكبر انخفاض تشهده منذ عقود من الزمن.
 
 
 
وقال صندوق النقد الدولي في تقرير رسمي اصدره بهذا الخصوص ان العجز الكبير والمتزايد من المتوقع ان يدفع مستويات الدين العام إلى 95% من الناتج المحلي الإجمالي لدى مستوردي النفط في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحلول نهاية العام.
 
 
 
لأفتاً الى انه من المحتمل ان تزداد مستويات الديون بسرعة في عدد من الدول من بينها "السودان" الى 258% من الناتج المحلي الإجمالي و "لبنان" الى 183% و "مصر" أكثر من 90%.
 
 
 
واكد الصندوق في تقريره الرسمي بان اكثر البلدان تضرراً في المنطقة ستكون تلك التي تعاني ضعف وهشاشه في نظامها الإقتصادي وغيرها من الدول التي تعيش حالة صراع او نزاعات مسلحة"، مع توقع بان تنكمش اقتصاداتها بنسبة تصل إلى 13%، متوقعاً بان يتراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في تلك البلدان من 2900 دولار في 2018م - 2019م الى 2000 دولار فقط هذا العام.
 
 
 
ويرى تقرير صندوق النقد أن حدة التحديات الإقتصادية والإنسانية القائمة ستزداد وسترتفع معها مستويات الفقر الى درجات عالية، في حين رأى "أزعور" ان فقدان الوظائف إلى جانب تفاقم الفقر وتردي الأوضاع وعدم المساواة يمكن ان يخلقا تحديات في مجال المحافظة على الأمن والإستقرار بالنسبة لحكومات دول هذه المنطقة.

المزيد في اقتصاد