من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع الخميس 03 ديسمبر 2020 07:50 مساءً

آخر الاخبار
رأي

الأحد 25 أكتوبر 2020 03:20 مساءً

مقال لـ أحمد سعيد كرامة: المجلس الإنتقالي .. وحقائبه الوزارية العجاف

 
 
 
                  
 
من يبحث عن وطن وهوية شعب نقول له سعيك مشكور ، ولكنك أخطأت الطريق الصحيح هذه المرة ، ومن له أجندات إقليمية ودولية أجبرته على سلوك الطريق الخطأ عليه أن يواجه شعبه ويفسح الطريق لغيره ليكمل مشوار إستعادة الدولة الجنوبية .
 
هناك من يتعمد إضفاء هالة من القدسية على رموز وقادة المجلس الإنتقالي الجنوبي ليعيدنا لمربع الحزب ضمير وشرف وفكر الشعب الجنوبي مرة أخرى ، ولن نقبل بعودة هذه المصطلحات الانتهازية .
 
أيها الشعب الجنوبي عليكم أن تكونوا جزء أصيل وفاعل ومؤثر على أرض الواقع ، لا قطعان خلف مجموعة من المفسبكين والإعلاميين السذج ، ومن يقول أننا كسبنا حقائب وزارية ويعتبره نصر سياسي كبير يخدع نفسه وشعبه .
 
فمليشيات مران من كهوف صعدة إلى القصر الجمهوري بصنعاء ولم تأخذ رأي أو مشورة من أحد ، ولم يعترف بها سوى إيران ، وإن كنتم مصرين على إستمرار الشراكة مع التحالف السعودي ، فليكن بشروطنا نحن وإلا كلن يذهب بحال سبيله ولن نموت جوعا وعطشا أكثر مما نحن فيه الآن . 
 
إن كان لابد من الشراكة مع الشرعية المهترئة فليكن ندا بند ولنا النصيب الأكبر وإلا عليها البحث عن عاصمة أخرى ، شرعية لا تسيطر إلا على 10 مديريات بالمناطق الشمالية  فقط ، وتعطى للعشر مديريات نصف مقاعد الحكومة القادمة لمشردين بعواصم الشتات مع حقائب وزارية سيادية ومهمة للغاية في عدن .
 
المجلس الإنتقالي الجنوبي لسان حال أغلب الجنوبيين الذين حرروا كل أراضيهم ودفعوا ثمن باهظ جدآ من خيرة شبابهم ورجالهم وحتى من أطفالهم ونسائهم ، وحرروا أكثر من عشر مديريات شمالية بالساحل الغربي والضالع ، ويكون نصيبهم مذل وحقير بحقائب وزارات البصل والثمد ووزارة صندوق الفقراء والمساكين والنقل البحري والجوي والبري الذي يسيطر عليه التحالف السعودي من خلال تصاريح الهبوط والأقلاع ودخول الموانئ .
 
كلنا يعلم أن وزارة التربية والتعليم معقل إصلاحي قديم ، والان يعطى لهم ما كانوا يتمنونه وهي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والفني في عدن والجنوب ، وبالتالي أصبحت جميع الجامعات الحكومية والخاصة في عدن والجنوب والابتعاث الداخلي والخارجي بيدهم ولهم .
 
أما نحن علينا زراعة البطاط والطماط والبسباس الأخضر وتصديرها لمعاشيق ومعسكر التحالف ، وتحويل جنودنا الذين بدون رواتب لمزارعين وصيادين ومنتفعين من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ، من يدفع راتبك يسيطر عليك ، من يقودك بوزارة الداخلية والدفاع يسيطر عليك ، عانينا كثيرا من الميسري ويعلم الله كم سنعاني من القادم المجهول . 
 
ناهيك عن وزارات الداخلية والخارجية والعدل والنفط والتربية والتعليم والكهرباء والمياه وكل ما يهم الجنوب وشعبه بيد أعدائهم ومن عدن سيتحكمون بمصيرنا ، الإصلاح والمؤتمر والعيسي برداء هادي هذه المرة سيحكمون قبضتهم على الجنوب وبمشاركة شهود زور وزراء المجلس الإنتقالي الجنوبي .
 
هذه الحكومة يا أبا القاسم التي نصفها شمالي والنصف الآخر جنوبي نصفهم عفاشي وإصلاحي سيمارسون سلطتهم في عدن والجنوب فقط ، فالشمال والعاصمة صنعاء حزمت حقائبها من خمس سنوات للسيد عبدالملك الحوثي ، وهناك رئيس ورئيس وزراء وبنك مركزي ومحافظين وسلطة مركزية ومحلية إلى أن يشاء الله .
 
لم يتبقى سوى الشق العسكري والأمني لإخراج المعسكرات من عدن والجنوب والزج بهم بحرب وكالة جديدة لاستنزاف القوات المسلحة الجنوبية والقضاء عليها وينتهي الجنوب وشعبه مرة أخرى .
 
شهادة لله ثم للشعب وللتاريخ ، وأعلم أن هناك من سيغضب منها ، وفدنا التفاوضي بالرياض لم يكن عند مستوى المسؤولية التاريخية والوطنية ويجب أن يحاسب على هذا الإخفاق الخطير ، وعندما طالبت قبل عشرة أشهر بعد حوار جدة بتغييرهم وعودتهم لم أكون مخطئ ، لا يمتلكون خبرة أو مهارات أو قدرات تؤهلهم لانتزاع الحقوق والمكاسب نزعا وليس فضلا ، رغم ما لديهم من أوراق ضغط كثيرة ومهمة كعامل الأرض والشعب والتفوق العسكري والأمني .
 
تهميش وتجاوز الجمعية الوطنية للمجلس الإنتقالي الجنوبي وباقي أعضاء هيئة رئاسة المجلس من التشاور والتنسيق المشترك والأخذ برأي الأغلبية كان خطأ فادح وجسيم .
 
نتحسر على ماضي ماقبل عام 90 م رغم سلبياته وإيجاباته ، وهاهو مشهد عام 90 م تكرره قيادة اليوم ، وسنصل إلى أسوأ من نتيجة الوحدة مع عفاش إذا لم تراجع قراراتها وتصحح أخطائها ، لن تتكرر هذه الفرصة الذهبية لانتزاع حقوقنا وعودة دولتنا الجنوبية ، وحبنا وتقديرنا للتحالف لن يكون على حساب شعبنا وعدالة قضيتنا وتقرير مصيرنا .