من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع الجمعة 25 يونيو 2021 02:54 مساءً

آخر الاخبار
رأي

الاثنين 26 أبريل 2021 04:52 مساءً

مقال لـ د. علي صالح الخلاقي: معاً لإنجاح "حملة بر الوالدين والصدقة الجارية" لاستكمال طريق بير العروس –عقور-المفلحي-لبعوس

 
 
في زمن الحرب وجائحة كرونا..هناك من يحفر بالصخر لشق مسالك العبور إلى المستقبل..
عقولٌ تخطط..وأيادٍ تعمل بلا كلل..ونفوس كريمة تعطي وتقدم المال بسخاء..وتتناغم الجهود في سميفونية لا تجدها إلا لدى أصحاب الهمم..
إنهم أهلنا في يافع الذين يطوعون الجبال لحياة عصرية تليق بساكنيها، من خلال ربط مناطقها بشريان الحياة الرئيس..الطرقات.
وتجري هذه الأيام حملة خيرية متزامنة مع شهر رمضان الفضيل لجمع التبرعات لاستكمال المرحلة الثالثة والأخيرة من مشروع طريق (بئر العروس –عَقْوَر- وادي بن جعفر- المفلحي –الموسطة- لبعوس) الحيوي تحت اسم (حملة بر الوالدين والصدقة الجارية) ، وقيمة كل سهم 10،000 عشرة الف ريال يمني، فبادروا في وضع بصماتكم الخيرية في هذا المشروع، فبذلك تتقرَّبون إلى الله،  وتُقَرِّبون الطريق لأهلكم في مرور آمن خالٍ من الزحام الذي يعاني منه العابرون والمسافرون في الطريق الوحيد القائم عبر نقيل الخلاء.
والحقيقة إن المتابع لما يعتمل في يافع من شق لشبكة الطرقات المختلفة بين سلاسل الجبال المنيعة، او ما يسميها البعض (ثورة الطرقات) عن طريق المبادرات المجتمعية المتفاعلة بإيجابية مع أكثر من مشروع هنا وهناك تسير بنجاح منقطع النظير، لا يملك إلا أن يعبر عن إعجابه بهذه الجهود التي حل فيها المواطنون والرأسمال الأهلي وتبرعات محبي الخير محل الدولة الغائبة وهي المعنية أصلاً بإنجاز مثل هذه المشاريع الحيوية التي حُرمت منها المنطقة على مدى عقود.
يُقال "الحاجة أم الإختراع"..وقيل أيضاً "المعاناة تولد الإبداع".. ولعل معاناة المواطنين والعابرين التي برزت وتفاقمت خلال السنوات الأخيرة نظراً لمرور الشاحنات والقاطرات الكبيرة في الطريق الاسفلتي الوحيد الذي يمر بيهر عبر نقيل الخلا ونقيل الشُّعيبين وصولاً إلى لبعوس والحد، وما نتج عن ذلك من ازدحام كبير لم تعهده يافع من قبل بحكم ضيق الطريق التي لم تُصمم لاستيعاب القاطرات الكبيرة، ويزداد الوضع سوءاً حين تنقلب قاطرة في منحنيات نقيل الخلا أو تُصاب بالعطل فتنقطع الحركة نهائياً لساعات وربما لأيام الأمر الذي تتعطل معه حركة الناس.
لهذا جاءت المبادرات المجتمعية من قبل الأهالي والداعمين من رجال المال والأعمال وتبرعات المواطنين لشق بدائل مناسبة من الطرق، وابتكرت مباريات شعرية خيرية هي الأولى من نوعها، حصدت نتائج طيبة في مشروع طريق يهر-ضيك- المفلحي..وطريق الشهيد أبو اليمامة..
وهناك عمل يجري على قدم وساق منذ ثلاث سنوات، وبصمتٍ، إلا من ضجيج الآلات والمعدات التي تشق الجبال شقاً وتفجر ما استصعب فيها لانجاز (طريق المفلحي -وادي بن جعفر- عقور - بير العروس يهر)، وهي طريق حيوية هامة تختصر المسافة الطويلة الرابطة بين المفلحي ويهر إلى 14 كيلومتراً بدلا من 37 كيلو متر عبر طريق نقيل الخلاء وصولاً إلى لبعوس- المفلحي، وهي تعد البديل الأنسب أو الرديف الأفضل الذي سيخفف من الزحام الذي تشهده طريق نقيل الخلاء، وتمتاز بانسيابيتها وقلة تعرجاتها مقارنة بـ(نقيل الخلا).
فبادروا في وضع بصماتكم الخيرية وقدموا ما تجود به أنفسكم الكريمة ضمن الصدقة الجارية والبر بالوالدين..
[وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا]..