من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع الاثنين 17 مايو 2021 10:59 مساءً

آخر الاخبار
رأي

الثلاثاء 04 مايو 2021 12:55 مساءً

مقال لـ أحمد عمر حسين: سُبل إحياء إتفاق الرياض !

 
يعيش إتفاق الرياض  والذي فرضته ضرورتين وهما :
(1) حاجة التحالف للشرعية وبقاءها جذوة مشتعلة ، وتجديد وإعادة بناءالشرعية ولكن من منظور يحمل بذور فناء أكثر من البقاء.
(2) حاجة المجلس الإنتقالي لشرعية إعتراف ليبدأ تلمس طريقه في نسج علاقات لخدمة قضيةالجنوب.
 
لكن تلك الضرورات كانت بحاجه إلى وقفة تقييم جادة وصائبة من قبل الراعي الاساسي وهي المملكة العربية السعودية ، وكذلك من المجلس الإنتقالي حتى لايتحول الإتفاق إلى مصيدة وقتيه الغرض منه تنويم الإنتقالي وتعويمه من غطاءه الشعبي والجماهيري.
 
من وجهة نظر سياسية تكتيكية هي نوع من التحالفات غير الدائمة.. وإنما تفرضها الضرورات والتي قد تتجاوز المحظورات سياسيا ، نتيجة لتشابك الامور إقليميا وتخبط الراعي الاكبر وهي المملكة ، وعدم وجود رغبة حقيقية لتفهم حقيقة تداخلات ونوعية الحرب التي انطلقت في الداخل اليمني قبل إنطلاق عاصفتها لدعم الشرعية.
 
لذلك نرى إن قناعة وإقتناع المملكة بحقيقة الصراع وإدراك مقاصده ، بل الاقتناع بما يهدف اليه حاملي تلك المشاريع المتضاده ، هي في الحقيقة خطوة إيجابية نحو الحلول الممكنة والواقعية.
 
إما إبقاء فكرة إن كل من يقاوم الحوثي يجب إن يكون جزء من الشرعية فهذا سبب كاف لعدم 
 الوصول لأية حلول مستقبلية.
 
وفكرة الضم  والإلحاق التي تتبناها المملكة في الحقيقة هي ذات الفكرة التي يصر على الاحتفاظ ببقاءها المركز الزيدي والمتحكم  بكثير من خيوط الحكم والتحكم شمالاً وجنوباً.
 
التنسيق او التحالف يجب إن يكون هو جوهر إتفاق الرياض وليس إذابة المعادين والمقاومين للحوثي في بوثقة واحدة تحت مسمى الشرعيه، والشرعيه الحاليه والتي يراد تصويرها هي إنها هي الشرعيه فقط.. هو ذاته سبب من اسباب فشل أو إفشال الاتفاق وعدم التمكن من تنفيذ بنوده.
 
الشرعيه التي يراد بقاءها كما هي رغم عدم واقعيتها لاسباب كثيرة منها إنه لايمكن بأي صورة على الاطلاق عودتها بذات الشخوص والاهداف الى 
صنعاء ، وكذلك إنها تحت  هيمنة فصيل هو ذاته من فرط بالدولة ولم يدافع عنها رغم إن القوة التي يمتلكها كانت أضعاف أضعاف قوة الحوثي.
 
فهل نحن اليوم بصدد إعادة تقييم أو إعادة بناءتحالفات خارج إطار مايسمى بالشرعية أو إعادة هيكلة واقعية، حيث مصطلح الشرعية كماهي اصبح إداة معرقلة وليس إداة فاعلة وحقيقية لإنتاج الحلول.
 
بكل تأكيد ظلال التورط في الملف اليمني والتعقيد الذي يشكله هذا الملف ألقى بظلاله على طريقة التصرف المرتبك والمبني ليس على إحداث الفعل وإنما على ردات الفعل، وللأسف انها ردات فعل غير منطقية وغير واقعية ولاتتصف حتى بالحكمه والمنطق.
 
لذلك فإن الراعي وهي المملكة يجب إن تعيد حساباتها اليوم بعيداً عن التمسك بمبدأ سياسة حافةالهاوية والمعادلة الصفرية.
 
وهذه ستكون خطوة متقدمة فيما لو تمت نحو  نفخ الروح مجدداً لإتفاق الرياض.