من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع الأحد 03 يوليو 2022 12:50 مساءً

 

 

آخر الاخبار
رأي

السبت 12 مارس 2022 09:19 صباحاً

مقال لـ سعدان اليافعي: عاصفة الإنتقالي القادمة

 
“الضغط يولد الانفجار” ، “زيادة الإحتكاك يسيل الدم” أمثلة تضرب حيال تغلق أبواب الأمل للإصلاح في مرحلة ما خطط لإدارتها والتعايش معها للوصول للهدف باستراتيجية تفرضها المرحلة لإدارتها والإنتقال الى مرحلة أكثر ضمنا في سياق الأهداف المنشودة المراد تحقيقها.
وأمام هذه المرحلة الضبابية التي يعيشها الشعب الجنوبي، وتكالب عليه منظومة الحكم اليمنية بشقيها وأنواعها المختلفة ، وصل الحال به للبحث عن الإنقاذ من سطوة الوضع المتدهور الذي يعيشه ، ومن قوى تتلذذ بمعاناته ، انتقاماً لتمسكه بنضال وتضحيات وأهداف وطنية جنوبية يريد تحقيقها وقدم في سبيلها الكثير ولا زال في دربها يستميت ، وما تلك السياسات المتبعة ضده إلا للتركيع كي يحيد عن الهدف والتمرد ضد من حمل قضيتهم ” الانتقالي الجنوبي”.
الانتقالي ممثلهم السياسي وحامل قضيتهم ، ينتظر منه الشعب الكثير ، رغم صعوبة المرحلة وتعدد جبهاتها ، فشمر الاعداء عن سواعد العداء ، وضعوه في مرمى الخدمات والوضع الاقتصادي الذي تعمدوا أن يتدهور حالنا كل يوم جراء زيادة ضغط المعيشة كي يستهدف أنصاره والشعب ككل ،، وفي ذات السياق استهداف جناحه العسكري المتمثل في القوات الجنوبية وتشويه صورتها ، وزراعت الهفوات أمامها واستغلال أخطاء المحسوبين على تلك القوات ، التي شكلها الواقع ودعمها المؤثر الخارجي الذي يدير الازمة في اليمن برمتها .. .يظل الإنتقالي يستخدم سياسية الفن الممكن معها منذ سنوات طويلة ، مكثفٱ جهوده في بناء مؤسساته التنظيمية على كافة الأطر من الأعلى حتى الأدنى كمجالس انتقالية من المراكز والمديريات والمحافظات ، وهيئاته الرئيسة العليا الثلاث.
كل هذا أخذ وقت طويل تناسق معها عملٱ سياسياً على السياق الإقليمي والدولي وصبر الناس وأنتظر الجميع لكل خبر سار ، وكل نجاح يحقق في إطار الأهداف التي ضحى من أجلها ، ومعها يواصل المجهضون للمشروع التحريري عملهم الندي بقوة،  واستهدافه والتخلي عن مسؤولياتهم في توفير خدمات للمواطنين كحكومة ، والدخول مباشرة  في عمق الأزمة من نافذة الخدمات والوضع المعيشي والاقتصادي ، الذي تجاوز الجميع وكبر تراكماته المأساوية وجعلت الناس غير قادرين على التحمل ، والإستمرار بمزيداً من الصبر.
كل هذا الوضع الصعب والوصف المأساوي وأسبابه ومسبباته ، لا يمنع من إقدام الانتقالي على خطوات إجرائية لتغير هذا الوقع المؤلم والتمرد على تلك السياسات المتبعة التي تزيد من معاناة الشعب وإتخاذ مواقف لتصحيح والإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
فحسب التحليلات وما تذهب إليه المرحلة بعاصفة قادمة للمجلس الانتقالي الجنوبي ، قد تكون على البيت الداخلي للمجلس في حزمة إصلاحات المنظومة الانتقالية بعد سنوات من البناء للإنتقال بها إلى التمكين على الأرض بكادر إحترافي إداري يدير تلك المرحلة القادمة وانتهاج أسلوب التدوير في العمل الإداري والتنظيمي كمؤسسات انتقالية يوازيها التمكين في المؤسسات الخدمية في إطار المحافظات ومنظومة الدولة … يعمل في إطارها إقتصاديا وتفعيلها لتقديم خدماتها للناس ومراقبة الأداء والتقييم والمحاسبة والتفتيش ، ومحاربة الفساد وتوفير الرواتب وإدارة الموارد الممكنة بأسلوب فن سياسي يتمكن من توفر مصالح الناس وحمايتها.
وبرغم كثرة الأخطاء والشماعة التي يلعب على وترها أعداء الجنوب من الزاوية العسكرية وما يحدث من هفوة هنا وهناك ليتخذ خطوات ترتيب وتنظيم المؤسسة العسكرية والأمنية الجنوبية فتشير الوقائع إلى حزمة قرارات ومصفوفة منظومة لترتيب تلك المؤسسة المهمة بعاصفة تصحيحية كبرى شاملة ، عدها المختصون والمستشارون في السلك الأمني والعسكري الجنوبي المحترف ، الذين تركت لهم الأمور وكلفوا بها خلال مرحلة مضت بعد تقارير  رفعت ومتابعة مستمرة ومعلومات فاحصة لتقييم الأداء ورقابة عالية المستوى ، ستعم العاصفة التصحيحية العسكرية الوطن الجنوبي كله بمحافظاته ومديرياتها.
كل تلك الإصلاحات المنشودة ينتظرها الجنوبيين مؤملين سرعة تفعيلها على أرض الواقع ووقف العبث الحاصل وإغلاق النوافذ والثغرات التي يدق على وترها المتربصين لإجهاض المشروع السامي يحلم الواهمون إيقافه.
كل تلك الإصلاحات أن حدثت وهي في طريقها باذن الله لم يبقى للذين يزرعون في طريق الهدف الجنوبي العراقيل غير أنهم يعودوا لتوحيد الصف الجنوبي جميعاً ، وبلورة تلك الدعوات التوافقية للحوار الوطني الجنوبي والتلاحم والتماسك بقوة في فرصة ذهبية لأبناء الجنوب كافة بحاجة إلى أن نلملم قوانا في مرحلة مفصلية لن تعود ، ولن نجدها في السنين القادمة ، بحكم ضعف القوى الأخرى العدائية المشتتة شمالاً، فهل نستغلها جنوباً في لحظة تاريخية لن تتكرر.