من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع الأحد 03 يوليو 2022 02:34 مساءً

 

 

آخر الاخبار
رأي

الأحد 17 أبريل 2022 12:32 مساءً

مقال لـ صالح علي الدويل: متلازمة مرضى العفاشية.. ونظرية بافلوف..!!

 
 
يقول العقيد مصطفى الدباغ في كتابه " المرجع في الحرب النفسية" " وإن أبرز أساليب الحرب النفسية الاستراتيجية تشويه صورة الخصم أمام أعين الآخرين، ذلك من خلال بناء تراكمي لاتجاهات الأفراد، التي بتفاعلها تنتج رأيا عاما يقتنع بأفكارنا ويتبناها ومن ثم تتشكل اتجاهات أفراده ويتشكل رأيه العام بطريقة تخدم أغراضنا النهائية وتحقق أهدافنا العليا" في هذه الاستراتيحية تعمل فئتان رئيسيتان في الجنوب ادمنتا العفاشية ، فئة ادمنتها عن "تعليم الاشتراطي" على طريقة كلاب العالم الروسي "بابلوف" الذي كان يدق لها الجرس مع تقديم طعامها فيسيل لعابها!! ، فاصبح الطعام مرتبط في ادمغتها بصوت الجرس ثم قام بتغيير النظام فيدق الجرس ولا يقدم طعاما لكن لعاب الكلاب يسيل !!! وهذه حالة فئة عندما يُذكر عفاش لها وهو في الثلاجة يسيل لعابها السياسي وتظن انه سيبعث ويقف خطيبا في السبعين ويعيد لها امجادها وسيخضع لها الرقاب !! ، سيلان لعاب سياسي على صوت الجرس لكن الزعيم في الثلاجة!! والفئة الاخرى معادية للعفاشية ومعادية لمشروع الجنوب وتدرك حجم الرفض الشعبي لمشروعها ولمشروعه في الجنوب حيا وميتا ولانها لاتستطيع ان تقنع الجنوب بمشروعها تلجا لتخويفه وترهيبه بالعفاشية وان لا خيار امام الجنوب الا نسل من العفاشية وان التحالف او بعض دولة تسعى لاعادة بعث العفاشية وان الانتقالي تارة امتداد للاشتراكي وتارة حامي الجنوب حتى تتسلمه العفاشية..الخ كلا النموذجين يعبران عن حالة سياسية مرضية فالاولى مريض بانه يظن ان تجربة المقبور ستبعث وان الجنوب سيسقط تلقائيا لها ، والثاني مصاب بجعل العفاشية رهاب فيخوَف الجنوب منها وهو يدري انه يكذب لكنها كذبه في اطار استراتيجية لاسقاط الجنوب في مشروعه عبر التخويف بالعفاشية التي يكرهها الجنوب الا "الاشتراطيين" منهم!!!! بدا ذلك رهاب الفئتين بالمعسكر التجميعي الذي اسسه التحالف في بئر احمد لتجميع جنود لطارق عفاش وارسالهم الى المخا فجعلوه حينها قاعدة لاسقاط عدن للعفافشة وانه احياء لها واثبتت الايام انه مجرد حالة رهاب في استراتيجية حرب نفسية لخلق راي عام ضد الانتقالي بالذات واستمر المنوال بتجدد العناوين وضحالة نتائجها ورغم ذلك مستمرون تجد رواد ومروجي الحالتين المرضيتين يتبادلون الادوار على منصات الضخ الاعلامي فلا تكاد تنتقل في وسائل التواصل الا وتجد غمز ولمز وتصريح وتلميح وخلق قصص فكاهية بطلها طارق عفاش وانه قادم بقواته الى عدن!! او انه تم تكليفه من التحالف بالجانب المالي لكل للجنوبيين!! او ينقلون صور رتل عسكري من من خارج الجنوب والشمال ويضخونها في الفضاء الاليكتروني انها جيش طارق عفاش داخل الى عدن وانه اقلق السكينة العامة وتسبب في ذعر الاهالي!! او تجد اخر يردد انه اشترط لتامين نزوله الى عدن ان تتولاه فرقة تابعة له وانه لايثق بالمفردات الجنوبية ...الخ كلها تلفيقات في اطار تحبيط الجنوبيين وخلق حالة كراهية للانتقالي !!! العفاشية مرحلة حكم انتهت بما لها وما عليها ومن الصعب اعادتها حتى لو حاول التحالف -كما يروجون- بجبروته السياسي وحتى العسكري - رغم ان الدلائل والحيثيات لا تشير لذلك- فعلى الارض تشكّلت معادلات مختلفة اكثر ضمانا للتحالف ، لكنه التوظيف الحزبي المهزوم بالتضخيم ، او التوظيف الموهوم للماضي كلاهما حالة مرضية فالواقع الحالي يتشكل لتاسيس المستقبل باجنداته ومراكز قواه قد تكون العفاشية جزءا منه في جغرافيتها ، لكنها جزء لن تسلمها فيه بقية القوى الدفة كما آلت لعفاش عشية اغتيال الغشمي ثم الظروف التي تشكلت وساعدته حتى ليلة تصفيته بايدي حلفائه الحوثيين