من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع الاثنين 24 يونيو 2019 12:30 مساءً

آخر الاخبار
تقارير خاصة

رسائل ودلالات التحركات الخارجية للمجلس #الإنتقالي_الجنوبي

عدن لنج/ خاص الاثنين 10 يونيو 2019 11:43 صباحاً
سعى المجلس الانتقالي  الجنوبي برئاسة اللواء عيدروس الزبيدي ونائبه الشيخ هاني بن بريك الى ان يكون له وجود خارجيا وتاثير واعتراف دولي وذلك بعد ان ثبت وجوده داخليا بفتح مكاتب له بكل مديريات الجنوب وامتلاكه قاعدة جماهيرية شعبية كبيرة جدا.
 
 
فخرج الرئيس اللواء عيدروس الزبيدي ونائبه في زيارات مكوكية استهدفت عدد من الدول العظمى على راسها بريطانيا وروسيا لانزاع اعتراف دولي بعد ان كان من غير الممكن الحديث عن القضية الجنوبية في مراكز القرار الدولي وفي مقدمتها مجلس الامن الدولي متاحا من قبل رغم الاحتجاجات الشعبية الجنوبية الكبيرة منذ انطلاق الحراك الجنوبي عام 2007. 
 
 
ولطالما كانت مساعي قيادات جنوبية في الخارج تهدف الى حضور القضية الجنوبية بمجلس الامن لكن ذلك لم يتم نتيجة لما كان يدعيه سفراء وممثلي دول عظمى واقليمية من ان ( الجنوبيين غير متحدين حول قضيتهم ). 
 
 
وبعد تشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي كمثثل وحيد لشعب الجنوب وانضمام كل المكونات السياسية الجنوبية تحت عبائته جعل  المجتمع الدولي أمام خيار الاعتراف بحضور القضية الجنوبية بمجلس الأمن. 
 
 
وأكد الرئيس الزبيدي: "أن المجلس قطع شوطا كبيرا وخاصة مع المبعوث الدولي غريفيث".
 
 
وأضاف: "نسعى إلى أن يكون لنا مكتب تفاوضي دائم خاص بالمجلس والقضية الجنوبية خارجيا وأن هناك فريقا خاصا لهذا الغرض".
 
 
وأشار إلى ان  "المجلس لا يمانع أن تكون المكونات الأخرى شريكة في هذا الفريق مادام هدفها استعادة الدولة".
 
 
فتحركات الانتقالي الاخيرة سواء التي قام بها اللواء الزبيدي او الشيخ هاني بن بريك او ممثلي المجلس في الخارج  كانت ذكية في اختيار الزمان وتحديد وجهة الزيارات التي شملت بريطانيا وروسيا، لشرح رؤية المجلس للحلّ السياسي للقضية اليمنية، وللقضية الجنوبية على وجه الخصوص، وأهمية تحديد شعب الجنوب لمستقبله.
 
 
فاختيار نقطة بدء الجولات الخارجية من بريطانيا كان موفقاً  لما لها من أهمية في صناعة القرار الدولي باعتبارها عضوا أساسيا في مجلس الأمن الدولي وهي مسؤولة عن ملف اليمن، واختيار الوجهة الثانية روسيا لا تخلو من فطنة وحنكة سياسية.
 
 
وأثمر لقاء الرئيس عيدروس الزبيدي السفير الفرنسي لدى اليمن، كريستيان تيستو نجاحا جديدا  للقضية الجنوبية كذلك.
 
 
وعلى مدى أكثر من عشرة أعوام ماضية، ظلت القضية الجنوبية حبيسة الأدراج المحلية، تتجاذبها فصائل ”الحراك الجنوبي“ المتعددة، دون حضور دولي، على الرغم من محاولة معالجة هذه القضية التي أدرجت ضمن ملفات ”مؤتمر الحوار الوطني“ اليمني، قبل أن ينزلق البلد في أتون حرب واسعة عقب انقلاب ميليشيات الحوثيين على الحكومة الشرعية.
 
 
حيث أدار المجلس الانتقالي المشهد بحنكة سياسية وسار في مسارات عملية متوازية حيث ظل يقاتل في عدة جبهات واكثر من عدو في نفس الوقت، فكان يقاتل الحوثيين بالجبهات الحدودية بين الشمال والجنوب، ويقاتل الارهاب والجماعات التخريبية في عدن ولحج وابين وشبوة وحضرموت ،وفي نفس الوقت يناور سياسيا وهو لا يزال في طور بناء هيئاته وهيكله التنظيمي.
 
 
تحركات الانتقالي داخليا وخارجيا ازعجت الحكومة الشرعية وجعلها في حالة توجس من تحركاته ومن سيطرته على المشهد السياسي والحضور على الارض بعموم الجنوب، وقد جاءت ردود أفعال مسؤولين في الشرعية متشنجة وناقمة على النجاح المتوالي للمجلس الانتقالي.
 
 
ويرى مراقبون انه امرا بديها ان يقوم المجلس الانتقالي الجنوبي بتكثيف الجهود السياسية الخارجية لتعزيز حضور القضية الجنوبية والعمل لأجل ذلك بمختلف المسارات السياسية والدبلوماسية لإنجاح وضع ملف القضية الجنوبية بشكل شامل امام مراكز القرار الدولي ونيل الجنوب استحقاقاته المرجوة باستعادة دولته وانهاء أي علاقة له بالوحدة اليمنية المنتهية مضمونا وشكلاً والباقية فقط هلاميا بوسائل الاعلام اليمنية الشمالية او الخليجية.

المزيد في تقارير خاصة