من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 01 ديسمبر 2020 03:50 مساءً

آخر الاخبار
تقارير خاصة

قصة ماسأة.. رصاصة قناص حوثي تقتل (محمد طلحة) وتضاعف معاناة أسرته

عدن لنج/المركز الاعلامي لألوية العمالقة الأربعاء 23 سبتمبر 2020 09:59 مساءً

(الله يشتتهم كما شتتوا أولادي، وحرموهم من أبيهم) بهذه العبارة استهلت أرملة وأم متشظية الروح حديثها عن مأساة كبرى عاشتها وما زالت تعاني منها حتى اللحظة، بيد أنها لم تقوى على التعايش معها قط، زوجة داهمها الحزن تختزل في قلبها كمد يستشفه الناظر في محاجر عينيها، لأم تنفطر روحها؛ بمجرد نظرة للحال الذي يعشيه أولادها، وبين هذين الأمرين رحيل الزوج ومعاناة الولد، وقفت هذه المرأة في المنتصف لتعيش جحيمًا على هذه الأرض.

 

حدث كل ذلك لها بطرفة عين؛ حينما قُتِل زوجها ( محمد حسين طلحة) برصاصة قناص حوثي أصابت رأسه وأردته قتيلاً على جنبات إحدى الطرق في منطقة الجبلية بمديرية التحيتا جنوب الحديدة؛ ليسقط مضرجاً بالدم .

 

كانت رصاصة غادرة، ولم يكن محمد وحده الضحية ولم تكن ضريبتها قليلة الثمن، بل أسرة كاملة أصبحت ضحية دفعت فاتورة أكبر من قدرتها، إذ نزحت زوجته من منطقة الجبلية إلى الحيمة مع والدها المسن، حاملة في أحشائها طفلاً لم يكتمل تكوينه بعد، وفي كنفها طفلين صغيرين آخرين مأساة كبيرة.

 

لم تجد هذه الأسرة من يعيلها أو يوفر لها الطعام ولو حتى كسرة من رغيف الخبز؛ بل أنها لا تمتلك مطبخاً لطهي الطعام إن وجد، أسرة حين تأكل وجبة وكأنها وجبتها الأخيرة لا تعلم هل ستأكل مجدّداً أم لا، طفلان يبكيان من فرط الجوع حتى أصيبت أجسادهما بالهزال، عارية لا يجدان قطعة قماش تستر بدنيهما النحيلين.

 

طفلان ومسن وامرأة لا حول لهم ولا قوة، عالقين بين ظفري مسغبة، أسرة ترزح تحت خط الفقر وخط آخر يسمى القهر الحوثي، وتحيى حياة تكتسي ضنكًا وكمدًا وحرمان.

 

وبعد خمسة أشهر مضنية في منطقة الحيمة كانت وكأنها مخاض ينبئ بمأساة أكبر إذ وضعت الأم طفلاً آخر ولد يتيماً، لتتضاعف المعاناة ويشتد الجوع، وما تزال هذه الأسرة تعيش الألم ذاته وكأنه في يومه الأول؛ ألم تسببت به المليشيات الحوثية ولم ينفد منذ استشهاد معيل هذه الأسرة وحتى اليوم.

 

يتحدث أحد أقارب "محمد طلحة" عن الحالة المعيشية الصعبة التي تعيشها الأسرة بعد استشهاد معيلها قائلًا: فتكت رصاصة القناصة بروحه، وصار الضياع مصيرًا لأولاده، فليس هناك من يعيلهم أو يرعاهم غير أمهم التي لا تستطيع فعل شيء لهم، إذ أنها بحاجة إلى من يعيلها هي وأطفالها الثلاثة.

 

محمد ليس الضحية الأخيرة، وأسرته ليست الوحيدة التي خسرت من يعولها على إثر رصاصات القناصة الحوثية، فهناك الآلاف من المدنيين الذين فتكت بهم القناصة في مختلف قرى وأحياء محافظة الحديدة في الساحل الغربي.

المزيد في تقارير خاصة