من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 09 أغسطس 2022 03:01 صباحاً

 

 

آخر الاخبار
تقارير خاصة

عدن لنج تستطلع أراء محللين لدوافع عودة نشاط الجماعات الإرهابية لعدن

عدن لنج/خاص-كيان شجون الاثنين 18 يوليو 2022 01:01 مساءً
* * عدن لنج تستطلع أراء محللين لدوافع عودة نشاط الجماعات الإرهابية لعدن
 
عدن لنج / خاص
 
الجماعات الإرهابية عاودت نشاطها منذ مطلع العام الجاري 2022 في العاصمة عدن ومحافظات الجنوب منها أبين وشبوة وحضرموت.
 
هذه الجماعات نفذت عمليات إرهابية استهدفت من خلالها قيادات عسكرية وجنود وحتى مواطنون مدنيون وصحفيون، عن طريق التفجيرات بالسيارات المفخخة والعبوات الناسفة وغيرها من الوسائل التي تستخدمها هذه الجماعات.
 
العمليات الإرهابية التي تم تنفيذها في الجنوب وكان أبرزها اغتيال القائد العسكري الجنوبي اللواء ركن ثابت مثنى جواس قائد محور العميد العسكري قائد اللواء ١٣١ مشاة، والتفجير الذي استهدف المدنيون بالقرب من مطار عدن الدولي وآخرها استهداف مدير أمن لحج صالح السيد بخور مكسر تأتي لأغراض سياسية من بعض القوى الإرهابية بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في الجنوب.
 
* * إرهاب على الجنوب
 
رئيس مركز عدن للرصد والدراسات والتدريب قاسم داؤود أشار في حديثه &لعدن لنج & إلى أن العمليات الإرهابية عادت إلى عدن، بعد اختفائها فترة من الزمن، حيث شهدت الأشهر التسعة الأخيرة حدوث خمس عمليات إرهابية، استهدفت قيادات جنوبية بارزة عسكرية ومدنية، واستشهد في واحدة منها اللواء جواس، كما أوقعت العشرات من الضحايا كان معظمهم من المدنيين، مضيفا أن عام ٢٠١٦م قد شهد أكبر عدد من العمليات الإرهابية، وأكبر عدد من الضحايا.
 
وتابع حديثه بالقول منذ تعرض الجنوب للعمليات الإرهابية أواخر الثمانينيات من القرن الماضي وحتى اليوم كان الإرهاب دائما جزء من حرب شاملة على الجنوب، اشترك فيها نظام الشمال وقواه السياسية، إلى جانب قوى إقليمية ودولية، وكانت حرب ١٩٩٤م أبرز محطات تلك الحرب، والتي جرت في إطار الإعداد لها نقل الآلاف من المشاركين بما سمي بالجهاد الأفغاني، وتطلب عملية نقلهم إلى اليمن موافقة وتمويلا ومشاركة لوجستية من أطراف إقليمية ودولية، بمعنى أوضح كان الإرهاب جزءا من حرب شاملة على الجنوب، وفي إطارها حدث تخادم وتعاون على الجنوب.
 
* * تبني العمليات الإرهابية
 
أما بالنسبة لمسألة الإعلان عن تبني العمليات أوضح قال قاسم داؤود بحسب معلوماتي فالمنظمات المصنفة إرهابية تعتبر الإشهار السياسي والإعلامي من بين أهدافها الرئيسية، بينما تحرص أطراف أخرى وبالذات السياسية على تجنب الإعلان عن العمليات المسؤولة عنها، أو تنسبها لجهات وهمية، بغض النظر عن تعدد الأطراف والجماعات المسؤولة عن هذه الظاهرة فكلها تلقي في العداء للجنوب.
 
وأضاف من المعروف أن تنظيم القاعدة وداعش يحرصان على الإعلان وذلك لدوافع سياسية ومعنوية، أما العمليات التي لا تعلن أي جهة المسؤولية عنها فيمكن اعتبارها من تنفيذ تيارات سياسية أو جماعات تعمل تحت غطاء مؤسسات رسمية وليس من مصلحتها تبني المسؤولية عنها.
 
* * أهداف العمليات الإرهابية
 
وقال رئيس مركز عدن للرصد والدراسات والتدريب قاسم داؤود تلتقي أهداف العمليات الإرهابية عند نقطة مركزية واحدة وهي استهداف الجنوب وشعبه، وإلحاق الضرر فيه وفي سلامته ومكانته، حاضره ومستقبله، موضحا أنه لا تعلن بعض القوى عن حقيقة أهدافها وذلك لأغراض تكتيكية وسياسية، مثلا أنها لا تستهدف الشعب، وقد يحصل مثلا اختلاف في أولويات كل من الجماعات المرتكبة لهذه العمليات، وكل ذلك وغيره لن يغير من الحقيقة ، وهي أن كل عمليات الإرهاب تندرج ضمن حرب شاملة على الجنوب، عسكرية، أمنية، سياسية، ثقافية، اجتماعية، خدمية، اقتصادية.
 
واستطرد حديثه قائلا: كان الإرهاب ولا يزال يشكل أحد مظاهر الحرب على الجنوب والضغط الشديد عليه لتحقيق أهداف جيوسياسية، وأي طرح أو تبرير آخر للمسألة فلا يمكن اعتباره غير ادعاءات للتضليل، مثل القول إن العمليات الإرهابية لا تستهدف غير مكون بذاته أو مؤسسات جنوبية محددة.
 
وأشار إلى أن العمليات الإرهابية اشتدت وتصاعدت في الآونة الأخيرة، ويعود ذلك (بحسب تقديري الشخصي لسعي محموم من قوى وأطراف يمنية وإقليمية ودولية لتمرير صفقة تسوية جزئية على حساب الجنوب،) وتأتي هذه العمليات في إطار تشديد الضغط على الجنوب وقواه لإجباره على قبول مقايضة جائرة يتم وفقها تخليه عن قضيته الوطنية ومكانته السياسية وحقيقة وجوده، وعن دوره باعتباره يشكل طرفا رئيسيا إلى جانب الشمال في المعادلة العامة، وفي الأزمة والحرب والسلام، وذلك مقابل ما يسمى بقضية الخدمات وقضايا حقوقية شرعية وقانونية، لا يجوز جعلها أداة للمساومة والضغط، وهذا هو الذي يحدث اليوم بكل أسف.
 
* * محاكمة المتهمين بالإرهاب
 
وحول لماذا لا تنظم محاكمات للمتهمين الذين ألقى القبض عليهم أوضح رئيس مركز عدن للرصد والدراسات والتدريب أن القضاء هو الجهة المخولة بذلك، والقاعدة القانونية تقول (المتهم بريء حتى تثبت إدانته) وحسب تقديري الشخصي ربما ترجع إشكالية تعليق المحاكمات لعدة أمور منها وجود مشكلة في العلاقة بين أطراف التحالف الثلاثي المكون من، القوى الجنوبية، والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، وأخيرا التحالف العربي، وبالذات حول قضية الإرهاب، والتي لم تسمح بعمل منسق وموحد، بما فيه المحاكمات، والكل يعلم أن مؤسسة القضاء تخضع للحكومة ’إضافة إلى الوضع الأمني في المناطق المحررة ربما لم يسمح بتنظيم محاكمات للمتهمين في قضايا الإرهاب.
 
وأضاف حدث الآن تغيير جوهري حيث تجرئ حاليا محاكمات لإحدى المجموعات المتهمة بالمسؤولية عن تنفيذ واحدة من العمليات المصنفة إرهابية والتي شهدتها مدينة عدن.
 
واختتم حديثه بالقول إن التصدي لظاهرة الإرهاب وتأمين حماية الجنوب من هذه الآفة يتطلب عملا واسعا سياسيا وثقافيا واجتماعيا وبناء مؤسسيا مهنيا محترفا، إلى جانب إجراءات وقائية، ونظام معلومات حديث، والحرص على أن تتحقق المكافحة في إطار الالتزام بالقواعد والنصوص القانونية، واحترام دور القضاء.
 
* * ممارسة الترهيب
 
أما الباحث الجنوبي في شؤون الإرهاب والجماعات الإرهابية صبري العلوي أوضح في ندوة علمية نظمتها الهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي بشهر مايو الماضي إن الإرهاب يعد من أخطر التهديدات للسلم والأمن الدوليين، وفي مناطق ومدن الجنوب كما يعد بمثابة تهديد رئيسي ضد المدنيين، كون الجماعات الإرهابية تمارس الترهيب والعنف والقتل والتدمير لتحقيق أهداف سياسية مدفوعة الأجر بتوجيهات من قيادات الإخوان اليمنية الجناح السياسي لتلك التنظيمات الإرهابية، حيث إن هذه الجماعات والتنظيمات لا تهتم بالخسائر البشرية والمادية التي تتضرر منها المدنيون، كما أنها تساهم في تقويض التنمية وتأخير الحسم العسكري في المواجهة مع المليشيات الحوية الإرهابية.
 
* * رصد العمليات الإرهابية
 
وأشار الباحث صبري إلى أنه في دراسة بحثية تم رصد العمليات الإرهابية التي نفذت في العاصمة عدن أكثر من 123 عملية انتحارية بالسيارات المفخخة والأحزمة الناسفة خلال الفترة من يناير 2011م وحتى مايو 2021م، إضافة إلى الاغتيالات والمواجهات المسلحة والاختطافات والسطو والنهب المسلح على مؤسسات الدولة ومعظم تلك العمليات تبنتها عناصر داعش والقاعدة وأنصار الشريعة في اليمن.
 
* * أغراض وأجندات سياسة
 
الخبير العسكري العميد الركن محمد جواس أوضح في حديثه &لعدن لنج & أنه في الآونة الأخيرة انتشرت وتوسعت الأعمال الإرهابية في الجنوب، وذلك لدوافع وأجندات سياسية تسير هذه الجماعات الإرهابية سواء كانت هذه الجماعات تعلم أم لا تعلم بها، فأعمالها تجير ضمن خدمة أجندات مكايدات سياسية ضد الجنوب والانتقالي بالخصوص.
 
* * إنجازات أمنية
 
وأشار العميد الركن محمد جواس أن الأجهزة الأمنية حققت بجهود شخصية وبإمكانات محدودة إنجازات كبيرة، واستطاعت القبض على الكثير من هذه العناصر، ولكن لم تتم محاكمتهم حتى الآن وذلك نتيجة عدم وجود قانون مكافحة الإرهاب ولا يوجد قانون خاص لمثل هذه الجرائم والتي تعد من الجرائم الجسيمة، ويجب أن يحول هؤلاء الإرهابيون للقضاء وأن تأخذ العدالة مجراها.
 
وأضاف يجب إعادة ترتيب القضاء بشكل عام وتطهيره من الفساد والأجندات الحزبية وتفعيل القوانين وأهمها قوانين مكافحة الإرهاب وغيرها من القوانين التي لم يتم تفعيلها.
 
* * مكافحة الإرهاب مجتمعيا
 
وأوضح الخبير العسكري العميد الركن محمد جواس أن مكافحة الإرهاب تحتاج إلى جهد مجتمعي وتوعوي كبير، حيث يجب مكافحة هذه الجرائم من قبل الجميع، كون الوعي المجتمعي لا يصنع حاضنة شعبية للمجاميع الإرهابية، مختتما أن الجماعات الإرهابية أساسا تستمر وتبقى عندما تجد حاضنة مجتمعية تحتمي وتتغطى بها، وإذا ما وجد وعي مجتمعي طارد لهذه المجاميع فإنها ستنتهي دون مواجهة مسلحة وستبقى في الصحراء وفي الجبال لا تستطيع القيام بأي أعمال إرهابية.

المزيد في تقارير خاصة