من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع الاثنين 26 فبراير 2024 01:12 صباحاً

                                                                                                                                                                                      

آخر الاخبار

                                                                                                    

تقارير خاصة

مخاوف بين سكان العاصمة عدن من وقوع زلازل في العاصمة.. استشاري الجيولوجي: العاصمة عدن منطقة مؤمنة من الزلازل

عدن لنج/تقرير خاص/كيان شجون السبت 04 مارس 2023 04:43 مساءً

حينما نسمع ونرى كوراث طبيعية تحدث في بلدان العالم يخطر في بالنا ماذا لو وقعت هنا في عدن.

أثار زلزال شرق المتوسط الذي ضرب تركيا وسوريا في منتصف شهر فبراير تساؤلات كثيرة بين المواطنين في العاصمة عدن، وخاصة بعد حدوث هزة أرضية خفيفة شعر بها بعض شكان العاصمة. 

هناك مخاوف بين المواطنين من حدوث كوراث طبيعية في العاصمة عدن في ظل غياب دور الجهات المختصة وقلة وعي المواطنين في إجراءات الحماية من هذه الكوارث وخاصة الزلازل

 

* * كارثة إنسانية

المواطنة عزة لبيب قالت في حديثها "لعدن لنج " إذا وقعت زلزالا مدمرا مثل الذي رأيناه في تركيا وسوريا ستكون هناك كارثة إنسانية، عشرة أضعاف ما حدث في تركيا وسوريا.

وأشارت إلا أن ذلك الدمار نتيجة البنية التحتية المدمرة، إضافة إلى عدم وجود مبادرات أو هيئات تهتم بتوعية المواطنين لحماية أنفسهم واتخاذ إجراءات الحماية في حال وقع زلزال أو أي كوارث طبيعية أخرى، ومع الأسف هيئة الجيولوجية والأرصاد لا تقوم بواجبها بشكل المطلوب.

واختتمت عزرة لبيب حديثها بالقول أتمنى أن تقوم الجهات المختصة بدورها في إدارة الكوارث والتنبيه لها وتوعية المواطنين في كيفية حماية أنفسهم من هذه الكوارث لتفادي وقوع أعداد كبيرة من ضحايا.

 

* * نشر التوعية

من جانب المواطن محمد صالح في العقد الثالثة من العمر أشار في حديثه "لعدن لنج " إلى أنه لا بد من موجود إدارة الكوارث والأزمات في كل محافظة تقوم بدورها في نشر التوعية بين أوساط المواطنين في إجراءات الحماية من الكوارث سواء الزلازل أو الفيضانات وغيرها من الكوارث الطبيعية.

وأضاف بعد زلزال تركية لجاءت إلى الإنترنت لمعرفة إجراءات الحماية وخاصة بعد وقوع هزة أرضية في عدن قبل شهر، واكتسبت معلومات كثيرة أحاول نقلها للأشخاص القريبين مني.

وفي ختام حديثه قال اعتقد أنه إذا حدث زلزال في عدن فيكون الأمر كارثيا للغاية كون أغلب الأبنية السكنية في عدن قديمة وتعود لعشرات السنين وبعضها لمئات السنين، وحتى الأبنية الجديدة ليست قوية لتحمل أي هزات أرضية متوسطة كانت أو قوية.

 

**رصد الزلازل

أوضح الاستشاري الجيولوجي، رئيس الجمعية الجيولوجية بعدن معروف إبراهيم عقبة، أنه توجد آليات عالمية لرصد الزلازل لكي تحدد البؤرة التي نشأ منها الزلزال بشكل دقيق.

وأضاف أنه كان يوجد في البلاد مركز الرصد الزلزالي في محافظة ذمار لكن مع الأسف تم تدميره خلال الحرب الدائرة حاليا في البلاد، ولا يوجد حاليا أي إمكانية لقياس الزلازل وإنما نستدل عنها أو نعرف أن هناك زلزالا في محيط المناطق الجنوبية والمحررة بموجب الرصد الإقليمي والعالمي.

وتابع عقبة حديثه "لعدن لنج " قائلا إن الزلازل التي تقع تكون بعيدة عن عدن وإذا حدثت تكون درجاتها خفيفة إلا نادرا، حيث يكون الزلازل مدمرا عندما يتجاوز ست درجات على مقياس ريختر الذي يبلغ تسع درجات وكذلك إذا كانت حاله البنيان ليست مشيدة على أسس تسمح بصمود هذه المباني والمنشآت أثناء الحدث الزلزالي.

** منطقة مؤمنة

وأشار عقبة إلى أنه وبحسب السجل التاريخي للزلازل التاريخية التي أثرت على عدن وما جاورها، مثلما حدث في بداية القرن العشرين وقبل حوالي 300 سنة وتسبب بتأثير ملحوظ، كون المباني والمنشآت كان بناءها بسيطا ولم تكن فيها معايير لحمايتها أو مقاومة الزلازل ولو كانت في مستوياتها الدنيا.

وأوضح معروف عقبة أنه بحسب الدراسات الإحصائية السابقة للتكرار الزلازل في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن عندما كنا نستلم النشرات التي نحصل عليها عبر مراكز الدولية فإن عدن وباقي المحافظات في مأمن نسبي من موضوع الزلازل المدمرة.

**دور الجهات المختصة

وعن دور الجهات المختصة واستعداداتها في حال حدث زلزال مدمر قال الاستشاري الجيولوجي معروف عقبة إن الدولة منشغلة في أمور أخرى وليس لها دور لتفادي مثل هذه الكوارث إن حدثت، وأعتقد أن الدولة غافلة عن المشاكل التي يعاني منها المواطنون سواء الاقتصادية أو الطبيعية.

وأشار إلى أن هناك نشرات يتم نشرها لاطلاع المواطنين على الإجراءات التي يمكن أن تفيدهم في حال وقوع الهزة الزلزالية المدمرة، موضحا أن المشكلة الكبرى في المباني المتهالكة صبحت تتحمل فوق طاقتها مثل بعض المناطق مثل المعلا، إضافة إلى البناء العشوائي في المنحدرات الجبلية، وفي حال وقوع زلزال ستكون هذه المناطق أكثر تأثيرا والدمار فيها مضاعف، وكون المنحدرات الجبلية غير مستقرة الأمر الذي يؤدي إلى انزلاقات بالتربة وانهيارات صخرية وتداعيات ذلك على المباني في تلك المنحدرات.

** عوامل بشرية

وتابع معروف عقبة حديثه بالقول هناك عوامل بشرية أخرى تضاعف من الكوارث العوامل تسربات المجاري وارتفاع منسوب المياه على الأساسات والعشوائيات وتحويل كثير من الأدوار السفلى إلى سكني نتيجة لسوء الإجراءات والصرف والاعتلاء فوق المباني القديمة والمتهالكة لحل مشاكل السكان.

وقال معروف عقبة إن هناك كوارث طبيعية حدثت منذ سنوات في عدن تسببت بكوارث وأودت بحياة العشرات وتضرر كثير من المنازل نتيجة البناء العشوائي

 

** إجراءات الحماية

وفي ختام حديث الاستشاري الجيولوجي، رئيس الجمعية الجيولوجية بعدن معروف إبراهيم عقبة أوضح أن هناك إجراءات يمكنها التخفيف من حدة الكوارث كالزلازل المدمرة والفيضانات والأمطار أهمها إزالة البناء العشوائي خاصة في مجاري السيول التي تسببت بكوارث مثلما حدث في موسم أمطار عام 20202022م، إضافة إلى عمل مخطط سكني منظم كالمخطط التوجيهي العام لعدن الكبرى الذي كان في الثمانينيات وتلاه في بداية الألفية الثالثة (2004 إلى 2025) والذي للأسف تم التغافل عنه.

المزيد في تقارير خاصة