خلية تابعة لتنظيم القاعدة تكشف مدى حكم التخادم بينهم وبين الحوثيين والإخوان

عدن لنج/ خاص
في كل مرة يحاول الحوثيون وحزب الإصلاح والتنظيمات الإرهابية إخفاء اتفاقاتهم وتعاونهم ضد الجنوب وشعبه، إلا أن هذه الاتفاقات تظهر إلى العلن.
 
قوى أعداء الجنوب تسعى دائما الى عرقلة جهود السلام الإقليمية والدولية حفاظا على مصالحهم، كما ان تخادمهم يظهر جليا في كثير من الأمور سوى السياسية أو العسكرية أو الاقتصادية أو الخدمية وغيرها من الجوانب.
 
* * دعم مالي وعسكري
آخر ما تم الكشف عنه من تخادم هذه الأطراف هو الاعترافات مصورة لخلية إرهابية تابعة لتنظيم القاعدة، تم القبض عليها في شبوة والتي نشرتها قوات دفاع شبوة.
 
الاعترافات فضحت مدى حجم التخادم بين التنظيمات الإرهابية والحوثيين وحزب الإصلاح، وذلك من خلال الدعم المالي لعناصر التنظيم في شبوة والذي يتم تحويليه إليهم من محافظة مأرب، إضافة الى العبوات الناسفة والمواد المتفجرة التي يتم تجهيزها تأتي أيضا من نفس المحافظة.
 
وعن تخادم الحوثي مع عناصر القاعدة، اعترفت الخلية الإرهابية، بشراء أجهزة تفجير العبوات الناسفة المستعملة في تفجيرات شبوة من عناصر تابعة للحوثيين.
 
* * عرقلة عملية السلام
مستشار المجلس الانتقالي الجنوبي مازن البغدادي أوضح أن اتفاق مصالح الحوثيين وحزب الإصلاح والتنظيمات الإرهابية له تأثير على مسار عملية السلام ومسار قضية الجنوب، ويعملون على عرقلة عملية السلام ويسعون الى تعطيل الاتفاقات الأخيرة التي عقدت مؤخرا، خوفا على مصالحهم كونهم يعلمون أن إتمام عملية السلام سينتج عنه استقلال دولة الجنوب وحل الدولتين، لذلك هم يسعون إلى تأخير الحلول السياسية.
 
* * دلالات التخادم
وأشار البغدادي أنه ثمة دلالات واضحة في مسألة تخادم الحوثيين وحزب الإصلاح، وتنظيم القاعدة، منها أن تنظيم القاعدة والإخوان المسلمون هم تيار بمنهجية واحدة فهذا يكفي أنهم ضلع واحد أو سلاح مشترك، ولكن هناك الجناح العسكري والجناح السياسي، وهذا ما يعمله الكثير، وأما تخادم الحوثيين فهو واضح إن لم يكن في المنهجية فهو في الجوانب السياسية والاقتصادية والخدمية.
 
وأضاف أيضا ما يدل على تخادم هذه الأطراف هو تهريب الأسلحة والعتاد والوقود من محافظة المهرة عبر محافظة حضرموت عن طريق الطرق الخاضعة لسيطرة الإخوان وايصالها إلى مناطق الحوثيين، علاوة على ذلك الأسلحة الذي صنعها الحوثيون منها الطائرات المسيرة التي وجدت في مواقع تنظيم القاعدة والتنظيمات الإرهابية.
 
* * خدمة نظام صنعاء
قال رئيس تحرير صحيفة اليوم الثامن الصحافي صالح أبوعوذل إن تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية (الموحد بين الفرع اليمني والفرع السعودي)، يخضع لأجندة سياسية محلية وفق رغبة القوى السياسية التي يتهيمن على صنعاء، ولا يتلقى أوامر من قيادة التنظيم العالم ".
 
وأوضح أبوعوذل في حديثه" لعدن لنج "أن تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية منذ تكوينه عقب حرب 1994م، واندماج فرعيه اليمنى والسعودي في تنظيم موحد، ظلت أهدافه تتمحور حول خدمة النظام اليمني في صنعاء أو بعض الأطراف الإقليمية، لكنه في الأساس لم تكن له أهداف واضحة.
 
وأضاف أنه خلال الحرب التي شنها نظاما صالحا على الجنوب في العام 1994م، كان التنظيم يقاتل في صف النظام ضد ما كان يعتقد أنهم اشتراكيون وشيوعيون، لكن بعد هزيمة الجيش الجنوبي، عاد التنظيم لتنفيذ هجمات تخدم انتشاره وإعادة تجنيد عناصر جديدة قبل أن يظل في معركة واضحة ضد الجنوب بدعوى إقامة نظام إسلامي، لكن هجماته لم تخرج من إطار جغرافي الجنوب، مثلا لم نره يضرب في صنعاء أو في أي مدينة يمنية أخرى.
 
* * تخادم الحوثي مع القاعدة
وبشأن وجود تخادم بين التنظيم والأذرع الإيرانية في اليمن، قال أبوعوذل إن التنظيم يخدم أجندة من يسيطر على صنعاء، لكن ما يمكن الإشارة إليه اليوم أن هناك قيادة على مستوى العالم تدير التنظيم والمتمثلة في شخص سيف العدل أمير التنظيم الذي خلف الراحل أيمن الظواهري، والأمير الجديد يقيم في إيران ويحظى برعاية نظام الملالي".
 
وأكد الصحافي صالح أبوعوذل أن ما يؤكد على وجود علاقة لإيران وأذرعها اليمنية، هي تلك الهجمات التي شنها التنظيم بطائرات مسيرة على مواقع القوات الجنوبية، ناهيك عن وجود اعترافات لعناصر في التنظيم تؤكد حصولهم على عبوات ناسفة إيرانية الصنع من الحوثيين.
 
* * أهداف سياسية وعسكرية
وأشار رئيس تحرير صحيفة اليوم الثامن، إلى أن التوظيف السياسي لهذه التنظيمات الإرهابية لا يقتصر على تحقيق أهداف سياسية أو عسكرية، ولكن هناك قوى سياسية تقدم رسائل للجنوب بإن الحرب مع تنظيم القاعدة قد تطول في محاولة لإجباره على الدخول في تسوية سياسية يراجع على إثرها المجلس الانتقالي الجنوبي في مشروع استعادة الدولة السابقة.
 
* * مكافحة الإرهاب
وفي ختام حديث صالح أبوعوذل طالب المجتمع الإقليمي والدولي أن يضطلع الكل بدوره في مكافحة الإرهاب ولا يترك الجنوب لقمة سائغة لهذه التنظيمات المتطرفة التي لا تكتفي بنشر الفوضى ولكن بتهديد مصالح عالمية وإقليمية.