من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع الاثنين 26 فبراير 2024 01:12 صباحاً

                                                                                                                                                                                      

آخر الاخبار

                                                                                                    

ثقافة وأدب

الفتاة بين خيارات مفروضة وطموحات مسلوبة

عدن لنج / خاص السبت 20 يناير 2024 07:42 مساءً

كتب/ د. سهام كريم

أخبرونا أن ليس هناك داعٍ للدراسة لإن في نهاية الأمر المطبخ ينتظرنا كما لو أننا عديمات الفائدة و أن الأمومة أمرًا يأتينا بالفطرة متناسين عظمة دور الأمومة في حياتنا

أخبرونا أن نتأقلم على أن نصبح كل ما لم نختاره يومًا ولكنه مفروضًا علينا

كيف نتأقلم على الفرص التي ستضيع بتأقلم

كيف نتأقلم على أوضاع ستشكل أكبر فارق في حياتنا

وكيف نتأقلم على الشعور بالخوف و الضعف دومًا كما لو أن صفة الشجاعة والرجولة تخص الذكور فقط وعلينا أن لا نصبح امرأة بألف رجل لإن هذا تحديدًا سيجعل الذكور تخشى أن لا تستطيع التحكم بنا فيذهبون إلى الأخريات ونبقى (عانس) وحدنا

أخبرونا أن على الفتاة أن تنتظر حتى يأتي فارس احلامها ليُلبي رغباتِها ولكن ماذا إن لم يحدث؟!

كان كل شي من حولنا يدعونا لتوقف وكنا نريد ولو لمرة واحدة أن يثق بنا أحدهم ويخبرنا أننا نستطيع النجاح دون أي رجل لست أرفض فكرة وجود الرجل في حياة المرأة ولكنني أرفض فكرة انتظاره

أرفض أن تكتب لنا الحياة فقط حين نصبح زوجات

أرفض أن يتم إهدار حياتنا في سبيل شيء رُبما لا يحدث

أرفض أن نستعجل الزواج خوفًا من أن يتقدم بنا العمر

أرفض الضغط الذي يشعروننا بهِ حين يسألون عن أعمارنا إذ ما فاتنا القطار على أن نصبح زوجات وأمهات أم لا متناسيين أننا استثمرنا وقتنا بشي أهم بالنسبة لنا أستثمرنا وقتنا بالدراسة أوليس طلب العلم مثل الجهاد في سبيل الله

هناك فتيات لا يستطيعون التأقلم و تقبل ارتباطهم بأشخاص لا يعرفوهم، فيلجأون إلى الدراسة عوضًا عن الاختيار الآخر وهو الركض خلف الشباب و إيقاعهم في شباكهن حتى يأتون إلى بيوتهن لطلب الزواج

أخبرونا أن وراء كل بنت قوية وناجحة رجلًا أما اباها أو زوجها بينما في الحقيقة هذا لا يحدث الا إن حالفها الحظ

كل بنت عظيمة تستمد قوتِها من خالقها ثم نفسها

وإن حالفها الحظ أحد المقربين منها الذي قد يكون اباها وربما زوجها ولكنه احتمال ليس إلا

ولكن اليوم لنخبرهم نحن أننا استطعنا التغلب على هذه القيود الذي فرضوها علينا بالإيمان بأنفسنا وعدم الاهتمام لآراء مجتمعنا

أصبحنا اليوم طبيبات، مهندسات، مدرسات، عاملات، مالكات مشاريع خاصة بكل فخر نلنا ما تمنينا، اليوم أنا وأنتِ جعلنا المجتمع يرون

-حقيقة قوة المرأة التي تستمدها من الله ثم ثقتها بنفسها

-حقيقة أننا نرغب بالزواج دون الحاجة إليه

و نوافق على الرجال الذين يشعروننا بأنه سيكون بيننا وبينهم مودة و رحمة و نرفض الذكور دون خشية من أن يفوتنا القطار.

-حقيقة أن الأمومة تطلب مجهود رُبما أكثر من أي عملًا آخر وبها نتعرف على الحب اللامشروط والتضحية وبها تنشأ الأجيال القادمة.

-حقيقة أن الأنثى باستطاعتها أن تصبح ما تحلم بهِ و زواجها من رجلًا لا يمنع أن تحقق ما تحلم بهِ برفقته وأنه قد يكون أكبر داعمٍ لها.

-حقيقة أن الأنثى باستطاعتها مساندة زوجها إن تطلب وضعهما ذلك ولا يوجد هناك أي عيبًا أو نقصًا في هذا.

-حقيقة أن المرأة الحكيمة تستطيع أن توازن بين عملها و بيتها وإن أرهقت نفسها تختار عائلتها قبل كل شيء ولكن كل ما تريده هي أن تدع لها حرية الاختيار.

د.سِهام كريم

 

 

 

المزيد في ثقافة وأدب