ستة وخمسون عام من الحرية والاستقلال للجنوب

عدن لنج/ كيان شجون
56 عام مضت على نيل أبناء الجنوب حريتهم واستقلالهم من الاستعمار البريطاني، ففي الثلاثين من نوفمبر عام 1967م خرج اخر جندي بريطاني من عدن، وانتهى بذلك الاستعمار وتم إعلان دولة الجنوب. 
 
نضالات وتضحيات كبيرة قدمها أجدادنا وأباءنا من أجل الحصول على الحرية بعد ان مارس ضدهم الاستعمار البريطاني شتى الانتهاكات وسياسيات التعذيب والتجويع وغيرها من السياسات التي قابلها أبناء الجنوب أنداك بالصبر والتحمل، وبذلوا أرواحهم ورووا أرض الجنوب بدمائهم الطاهرة الزكية. 
 
ويحتفل أبناء الجنوب بذكرى عيد الاستقلال الوطني في مختلف محافظات الجنوب, مؤكدين على السير بخطى الأجداد ومواصلة النضال من أجل استعادة دولتهم وطرد الاحتلال اليمني منها ونيل الاستقلال الثاني. 
 
** علامة فارقة
مدير مكتب الإعلام والعلاقات العامة بمديرية الحصين مصطفى سيف محمد أبو اليزيد أوضح أن عيد الاستقلال الوطني علامة فارقة في تاريخ الجنوب، حيث يجسد نضال الآباء، وعظمة انتصاراتهم وعزيمتهم البطولية للتحرر من الاستعمار البريطاني وتعد هذه الذكرى ذكرى عظيمة في تاريخ شعب الجنوب؛ كونها هزمت جبروت محتل ظل جاثما بكل ثقله على صدر أبناء الجنوب لما يربو عن 129عاما.
 
* * تضحيات عظيمة
وأشار أبو اليزيد إلى أن التضحيات العظيمة التي قدمها أبناء الجنوب آنذاك، جسدت الروح الوطنية لدى أبناء الجنوب، وكفاحهم المسلح الذي واجه دولة متقدمة بكامل عتادها المتطور، وهو ما حققه الآباء بعد اندلاع شرارة أكتوبر من جبال ردفان عام 1963م، ليتمخض عنها الانتصار الأعظم بطرد آخر جندي بريطاني من عدن في 30 نوفمبر 1967م، بعد أن استمرت ثورة أكتوبر زهاء (4 أعوام).
 
وقال مدير مكتب الإعلام والعلاقات العامة إنه يجب على أبناء الجنوب الاستفادة من 14 أكتوبر وعيد الاستقلال 30 من نوفمبر،، وأن يكون صابرا أمام سياسة التجويع والتركيع التي يمارسها المحتل اليمني، وأن يلتف حول قيادته السياسية ممثلة بالرئيس الزبيدي، وإن المعاناة لا تدوم ولا تنجز الثورة، ولا تقوم الدولة إلا بالمشقة وتحمل المعاناة والصبر على أذى الفاسدين.
 
وتابع حديثه بالقول أتمنى على شعب الجنوب الثائر الصابر أن لا تخطفه السياط القاسية والمؤلمة وأن يواصل نضاله حتى نيل الاستقلال الثاني.
 
إما عن دور المرأة الجنوبية أشار مصطفى أبا اليزيد إلى أنه كان للمرأة دور فاعل في النضال السياسي والعسكري والاجتماعي، فقد برزت بطولات نسائية أدت دورا في التوعية والتثقيف والنضال في سبيل الحرية، كان لها دور مشرف قبل الثورة وبعدها في المدن والأرياف.
 
أما الملازم أول/ وهيب الحدي أبو الحسن أشار في حديثه "لعدن لنج " أن الجنوبيين يحتفل في هذه الأيام بعيد الاستقلال من الاستعمار البريطاني الذي تحقق في الثلاثين من نوفمبر عام 1967م وذلك تتويجا لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة التي كسر أبطالها القيود الفولاذية وصمدوا في وجه الاستعمار حتى صنعوا ذلك اليوم الذي شرقت فيه شمس الحرية وأضاءت بنورها كل ربوع الوطن الحبيب.
 
وأوضح أبو الحسن أن ثورة 14 أكتوبر وثلاثين من نوفمبر تجسد رسالة الجنوبيين الدائمة لتحقيق السلام والاستقرار الدائم في الجنوب وهي خطوة مهمة في مسيرة الدولة نحو الازدهار والتطور، فقد أثبتت تلك الثورة أن الشعب الجنوبي خاصة قادرا على تحقيق ما يطمح إليه في عز الأزمات، وأن الصراعات السياسية لا تستطيع إيقاف إرادة الشعب والتمسك بالحقوق الوطنية
وفي ختام حديث الملازم أول وهيب الحدي قال إن دور المرأة الجنوبية فاعل في النضال ضد الاحتلال البريطاني، وإسهامها في خوض النضال السياسي التحرري حاضرا بمختلف مراحل النضال ضد الاحتلال البريطاني، ولا تقل أهمية عما فعله الأبطال، في الجبهات من كفاح مسلح ضد المستعمر البريطاني، حيث إن المرأة الجنوبية كان لها دور مهم في الأنشطة السياسية والثقافية والتربوية قبل وبعد الاستقلال، والكثير من الإسهامات المتعددة بمختلف الجوانب.
 
** ذكرى غالية 
 
أما المهندس أحمد صالح ثلاثيني العمر، أشار إلى أن ذكرى 30 من نوفمبر المجيد هو يوم غالِ على قلوب كل الجنوبيين كون أجدادنا حققوا فيه النصر وعلى الإمبراطورية البريطانية، وحققوا الاستقلال الأول لدولة الجنوب الحبيبة. 
 
** مواصلة النضال 
 
وقال المهندس أحمد أتمنى في القريب العاجل أن ينال الجنوبيون استقلالهم الثاني من الاحتلال اليمني، الذي حرم أبناء الجنوب من خيرات أرضهم، مشيرا إلى أهمية مواصلة النضال والسير على خطى الأجداد حتى نعيد أرض الجنوب الحرة المستقلة.