من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع الاثنين 09 ديسمبر 2019 03:50 مساءً

آخر الاخبار
حوارات

رئيسة مركز عدن للتوعية من مخاطر المخدرات:سلطة الإحتلال اليمني في صنعاء رفعت يدها من مسألة مكافحة المخدرات و اوجدت سوق لبيعها في الجنوب

عدن (عدن لنج) ماهر درهم: الأحد 19 يونيو 2016 12:48 صباحاً
الاستاذة سعاد علوي رئيسة مركز عدن للتوعية من مخاطر المخدرات

هناك اسباب لانتشار أي ظاهرة في المجتمع كما ان هناك اسباب لانتشار المخدرات بين اوساط الشباب منها الإهمال الأسري والفقر والبطالة وقلة الوعي بمخاطر المخدرات بالاضافة التعمد نظام صنعاء السابق الى دعم تجار المخدرات في مناطق الجنوب من أجل خلق الفوضى وتدمير مستقبل الشباب .


قبل سنوات قام عدد من خطباء المساجد بتسليم أحد مروجي المخدرات في عدن لإحدى اقسام الشرطة وتفاجئوا بعد أيام بإطلاق سراح المروج لأن هناك من المسئولين من يحمي هؤلاء .
قبل أشهر التقيت بالصدفة بأحد المتعاطيين للمخدرات قمت بسأله بكم سعر الحشيش ؟ أخبرني بأن (ثلاثة صواريخ) بـ 750 ريال تأكدت حينها ان هناك نافدين بالسلطة يدعموا تجار المخدرات من أجل أن يبقى شباب الجنوب مخدرين ولايفكروا باستعادة دولتهم او بكيفية تطوير وبناء وطنهم .


بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات التقت "عدن لنج" بالناشطة سعاد علوي رئيسة مركز عدن للتوعية من مخاطر المخدرات وخرجت بهذا الحوار .



*لماذا قمتي بإنشاء مركز عدن للتوعية من المخدرات ؟
بسم الله الرحمن الرحيم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في البداية اسمحوا لي أشكركم على إتاحة هذه الفرصة لي للحديث حول موضوع ظاهرة المخدرات وأبارك لكم هذا الموقع الجديد واتمنى لكم التوفيق من خلال العمل فيه .
وبالنسبة للسؤال : إنشاء مركز عدن كواحد من منظمات المجتمع المدني كان ضرورة حتمية نتيجة للإنتشار الكبير والمخيف لظاهرة سيئة كظاهرة إنتشار تعاطي المخدرات في مجتمعنا وبين شبابنا خصوصاً أن الدولة وسلطة الإحتلال اليمني في صنعاء رفعت يدها من مسألة مكافحة المخدرات وكيف لها أن تحارب وهي من أوجدت المخدرات عبر متنفذيها وتشجيعهم بل وفتح سوق لهم في المحافظات الجنوبية كي يمارسوا تجارتهم بكل أريحية دون مساءلة او محاسبة من الجهات التي كان يجب أن تكون مسؤلة عن ذلك مثل جهاز مكافحة المخدرات الذي أنشأته لكن لم قيدت تحركاته وحدد من صلاحياته بحيث أصبح جهازاً ضعيفاً وهشاً وكل جهوده تتحطم على صخرة مكالمة تلفونية من مسؤول أو متنفذ أو شيخ قبيلي في صنعاء لذا كان لابد من صوت يعلو وكان ذلك الصوت هو صوت مركز عدن لتوعية المجتمع على الأقل .


*ومن أين استوحيتي الفكرة ؟

كانت دائماً ما تلفت إنتباهي حالة الشباب المزرية في عدن خصوصاً من يتعاطون بعض أنواع المخدرات حينما أمر في الشارع البعض منهم أجده مرمياً عند باب محل مغلق أو في مدخل عمارة أو على قارعة الطريق وكنت أشعر الحزن الشديد لحالهم ذلك طبعا ليس منذ تأسيس المركز ولكن منذ التسعينات في القرن الماضي أي مع بداية انتشار المخدرات لأن المخدرات كالنار سريعاً ما تنتشر وتلتهم من يتعاطاها وفي البداية حقيقة لم أفكر في تأسيس مركز للتوعية لكن كنت أفكر في إنشاء مؤسسة أو منشاة منتجة يتحصل فيها الشباب العاطل على فرصة للعمل والكسب لتحسين حالته المادية وينشغل عن تعاطي المخدرات ومسايرة رفاق السوء ولكن لم أجد من يدعم هذه الفكرة .. إلى أن بدأت بالنزول إلى ساحات النضال في الحراك السلمي وكانت من خلال طرحي لموضوع ظاهرة المخدرات وتوعية شباب الحراك والجنوب من أضرارها والهدف من إنتشارها حيث تعد سلاح قذر إتخذته سلطات الإحتلال لتدمير شباب الجنوب خصوصاً بعد إنطلاق ثورة الحراك السلمي واشتعالها في كل أرض الجنوب .بعدها قمنا بتأسيس المركز وهذا كان بمشورة من قبل بعض النشطاء في الحراك السلمي .


*عرفينا على المركز أكثر وما هي الأعمال التي قام بها ؟
مركز عدن للتوعية من خطر المخدرات واحدة من منظمات المجتمع المدني تأسس في 29 يناير 2013 مكون من هيئة إدارية من 5 أعضاء وأنا مؤسس ورئيس المركز وعضوية المركز مفتوحة أمام الجميع من شباب وشابات الجنوب من يجد لديه الرغبة في النشاط معنا وبشكل طوعي .
ومنذ تأسيسه يقوم المركز بتقديم المعلومات التوعوية حول ظاهرة المخدرات وأضرارها على الفرد والمجتمع . وقد قام المركز بتنفيذ العديد من الحملات التوعوية في المدارس وكليات الجامعة سواء في العاصمة عدن أو بقية المحافظات الجنوبية .
كانت أول حملة له في مثل هذا الشهر من عام 2013 لتعريف المجتمع عن اليوم العالمي لمكافحة المخدرات حيث لم يكن الناس هنا يعلمون بهذا اليوم إلا من خلال حملتنا التي إشتملت على نداوت وفعاليات في الشارع في كريتر وخورمكسر .
بعدها نفذ المركز أو حملة توعوية شاملة في مدارس العاصمة عدن للعام الدراسي 2013-2014 وامتدت حتى لحج والضالع وأبين وحضرموت الوادي وقام فرع المركز في شبوة من خلال أمين عام المركز وأعضاءه بالعمل على التوعية في المجتمع والمدارس في العاصمة عتق .
وكان أيضا المركز يقوم ببعض الفعاليات التوعوية سواء في ساحات الحراك السلمي الجنوبي على امتداد الجنوب أو في كليات جامعة عدن والاندية الرياضية وبعض الجمعيات ولازال كذلك .
وفي هذا العام 2016 نفذ المركز حملته التوعوية في مدارس العاصمة عدن في جميع مديرياتها كما نفذ حملة في أربع مديريات يافع هي لبعوس والمفلحي ويهر والحد وذلك بالتعاون مع مؤسسة المحاور في يافع .


*والفئات التي استفادت منه ؟
الفئات التي يستهدفها تاجر المخدرات بتجارته الضارة القذرة هي ذاتها التي يستهدفها مركز عدن لتوعيتها من هذه التجارة الضارة ومن التاجر الخبيث وهي فئة الشباب والمراهقين من الجنسين والحمد لله فقد إستفاد الكثيرين من نشاطنا وعملنا وأصبحت علاقتنا بهم قوية جدا . وذلك من خلال لجوءهم إلى مركزنا لطلب المساعدة للتخلص من مرض التعاطي والإدمان على المخدرات التي وقعوا في شرها ونحن بدورنا نقدم لهم المساعدة المطلوبة ونجحنا مع عدد كبير منه خصوصا من يتعاطون الحشيش والتمبل والشمة والقات والبعض منهم أصبح ناشطاً معنا في المركز ويشاركنا في حملاتنا التوعوية .


*ماهي الصعوبات التي تواجهوها في مركز عدن للتوعية من مخاطر المخدرات ؟
الجانب المادي هو أكبر مشكلة تعيقنا حيث نشعر بالعجز أحيانا عن الوصول إلى مناطق يكثر فيها التعاطي للمخدرات بسبب عدم توفر الإمكانية المادية التي تساعدنا للوصول إليهم .
الأمر الآخر هو الإنتشار السريع والكبير للمخدرات في ظل موقف السلطة السلبي تجاه هذه الظاهرة وعدم وجود قانون يردع كل من يقوم بالمتاجرة بها . وكذلك الصمت الغريب من قبل المجتمع خصوصا الأسر والإعلام وأئمة المساجد وحتى المدرسين في المدارس بشكل يكاد يكون غير طبيعي .


*المخدرات توغلت بصفوف الشباب بشكل كبير خصوصا وان سعرها زهيد برأيك كيف يمكننا أن نقضي على انتشار المخدرات ؟
أول خطوة يجب أن نتحرر من براثن هذا المحتل ونؤمن حدود ومنافذ دولتنا كلها البرية والبحرية والجوية ثم يسن قانون خاص بالمخدرات بمواد وبنود صارمة وتكون سلطة القانون فوق الجميع . وإنشاء جهاز مكافحة قوي بكادر مؤهل ومدرب تدريب عالي على طرق مكافحة ومتابعة تجار المخدرات وتزويده بأجهزة ووسائل ومختبرات حديثة . ويرافق ذلك خلق مراكز للعلاج من الإدمان على المخدرات وتحسين الحالة المعيشية والتعليمية للشباب وخلق البدائل لهم مثل المتنفسات والمرافق الثقافية والرياضية والفنية والإبداعية لممارسة هواياتهم وتفريغ طاقاتهم من خلالها وتشجيع المبدعين منهم .


*هل التقيتم بعدد من المتعاطيين لإقناعهم بترك هذا الآفة ؟ وماذا كان ردهم ؟
نعم . فهم يتواصلون معنا من خلال صفحاتنا على مواقع التواصل الإجتماعي أو الهاتف ويأتون إلينا إلى المركز وكما قلت لك سابقاً لقد ساعدنا الكثيرين منهم على الإقلاع عن التعاطي .
المتعاطي ليس مجرماً بل مريضاً هذه هي القاعدة التي نقف عليها نحن في تعاملنا معهم ونتخاطب معهم بمحبة وسعة صدر ونحتويهم وهذا ما يجب على المجتمع كله أن يقوم به أن لا ينبذ الشخص المتعاطي ولا يجب أن نحمله ذنب بل يجب أن نمد له يد العون وننتشله من الوحل الذي وقع فيه .


*يقول البعض أن المدمنين لم يعد ينفع معهم التوعية فهم يحتاجوا إلى مركز لإعادة تأهيلهم وان يتم إشغال وقت فراغهم بأي عمل هل بدأتم بهذا الخطوات ؟
بالعكس هم يحتاجون للتوعية كي نقنعهم أولاً بأنهم مرضى وبحاجة للعلاج فإن لم يقتنع مريض الإدمان بذلك فلن يقبل العلاج حتى لو وضعته في سجن وعالجته وأصبح معافىً فسوف يخرج ويعود للتعاطي لذلك نحن نقول دائما وليس نحن بل كل المختصين في معالجة مرضى الإدمان أن الإرادة والإعتراف بالمرض هي نصف مرحلة العلاج التي يقطعها الشخص المدمن .


*برأيك ما هي الأسباب التي تدفع الشباب إلى تعاطي المخدرات ؟
أسباب عدة تدفع الشباب للتعاطي أهمها الإهمال الأسري فالأسرة لها الدور الأكبر في وقوع أبنائهم في شر التعاطي . ثم تأتي الأسباب الأخرى منها البطالة والفراغ والاوضاع الإقتصادية والسياسية والصراعات في البلاد وكذلك سهولة الحصول على المخدرات ومرافقة أصدقاء السوء وضعف الوازع الديني .


*وما هي الحلول ؟
ذكرت لك سابقا الحلول وأبرزها الإهتمام بالشباب واحتياجاتهم فهم عماد المستقبل .


*هل تواصلتم مع الجهات الحكومية من أجل مساعدتكم في معالجة المتعاطيين ؟
بصراحة لم نتواصل مع الجهات الحكومية كونها هي السبب في هذه المشكلة ومن كان السبب في المشكلة فلن يكون شريكاً في الحل . لكن إن شاء الله ستستقر الأمور وتتحرر بلادنا حينها سوف تتوفر الأجواء المناسبة للقضاء على هذه الظاهرة وسيكون الجو مناسباً لإنشاء مراكز للعلاج إنما نحن عرضنا على بعض المستثمرين الجنوبيين فكرة إنشاء مركز للعلاج إستثماري بمبالغ تتناسب مع المستوى المادي للمواطن هنا بدلا من الحاجة للسفر للخارج حيث ان علاج مرض الإدمان يكلف مبالغ كبيرة جداً للأسف .


*هل أجريتم إحصاءات لمعرفة عدد المتعاطيين للمخدرات ؟
من ساعدناهم عبر مركزنا ما يقارب ال50 مريض وأصبح البعض منه ينشط معنا . لكن للأسف لاتوجد إحصائيات بعدد المتعاطين ذلك لن العمل الإحصائي يتطلب دعم مادي كبير ويحتاج إلى فرق عمل تقوم بتنفيذه ومركزنا لا يمتلك هذه الإمكانية . وحتى الجهات الحكومية المختصة لم تفكر حتى بعمل إحصائيات في هذا الجانب وهناك قصور كبير جداُ من قبلها منها وزارة الصحة وجهاز مكافحة المخدرات وحتى الجهاز المركزي للإحصاء .


*وكم عدد الأشخاص الذين استفادوا من حملاتكم التوعوية ؟
إستهدفنا في حملاتنا التوعوية في المدارس كل طلاب وطالبات المدارس الثانوية والأساسي الحكومية والأهلية في العاصمة عدن ولحج والضالع وحضرموت الوادي وشبوة وأبين من الصف السابع وحتى الثالث ثانوي وطلبة كليات جامعة عدن . والرياضيين في الأندية الرياضية .. والشباب في الساحات .هذا غير من يتابعون صفحاتنا على الفيس بوك ليس في بلادنا فقط بل ومن بعض الدول العربية والبعض منهم يطلبون مشورتنا من خلال تواصلهم معنا في الخاص ونحن لا نبخل في إعطاء المعلومة لأي شخص يحتاجها العدد كبير جدا والحمد لله ونسأل الله أن يوفقنا دائما لمساعدة كل من يحتاج للمساعدة وتكون نجاتهم على أيدينا .


*بعد أيام يحل علينا اليوم العالمي لمكافحة المخدرات بهذا المناسبة ماهي رسالتك للشباب المتعاطيين ؟ رسالتك لمروجي المخدرات ؟
للشباب المتعاطي أقول أن كل يوم تتقدم فيه لطلب المساعدة للإقلاع عن التعاطي يعتبر فرصة أكبر لك للنجاة والتشافي من هذا المرض وكلما تأخرت أضعت تلك الفرصة من يدك فلا تتردد وخذ القرار الشجاع في البدء بأول خطوة في علاجك فقط تواصل معنا نحن مركز عدن للتوعية من خطر المخدرات ومن هنا عبر هذا الموقع عدن لنج أو عبر صفحاتنا وهواتفنا .

أما مروجي المخدرات وهم على فكرة مدمنين أيضاً أقول لهم أنقذوا أنفسكم وأصحابكم وإخوانكم وتحرروا من سطوة التاجر الكبير الخبيث بقول كلمة لا وبقوة وأطلبوا المساعدة والعلاج وتوقفوا عن الإيقاع بشباب غيركم في مصيدة تاجر المخدرات .

 

*الدولة تستطيع القضاء على هذا الآفة من خلال عدة خطوات أبرزها احتضانها للشباب المتعاطي وتوفير لهم فرص عمل ولكن حتى اللحظة لم تقم بأي خطوة باعتقادك لماذا ؟
الدولة السابقة كانت هي الداعم الأول لتاجر المخدرات من خلال المتنفذين في سلطتها . لكن اليوم لاتوجد دولة بمعنى الكلمة خصوصاً منذ الحرب الأخيرة وإلى اليوم إنما أملنا في الله والقادم إن شاء الله سيكون أفضل

 

*كلمة أخيرة ؟
كلمتي دائماً للمجتمع بشكل عام وبالذات مجتمعنا الصامت أمام هذا الإنتشار المخيف لظاهرة المخدرات ووقوع أبنائهم في شرها والموقف السلبي للآباء والأمهات بشكل يكاد يكون غريباُ جداً إلى متى هذا الصمت ؟
كذلك أئمة المساجد والمعلمين في المدارس والجامعات أقول لهم إتقوا الله في من هم تحت رعايتكم وقولوا كلمة حق ستحاسبون عنها أمام الله يوم القيامة فبماذا ستجيبونه بالله عليكم ؟
أبنائنا وقعوا منّا في وحل المخدرات في وقت غفلنا عنهم وتركناهم لتاجر عابث وشيطان يتربصهم ورفيق سيء غدر بهم لكن يظل الأمل باقي ولازال الوقت في صالحنا فيجب ان نستغله ونستعيدهم ولا نتخلى عنهم .
شكرا لكم انتم في موقعكم هذا وتمنياتي لكم بالتوفيق ..

المزيد في حوارات